كالمنشار، والأشهر أنه مباح كخنزيرِ الماء وإنسانِهِ وكلبِه.
(وتحرمُ الجلّالة التي أكثر علفها) أي غذائها (النجاسة، و) يحرم (لبنها وبيضها،) على الأصحّ لما روى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أكلِ الجلاَّلة وألبانها" [1] قال القاضي: هي التي تأكل العذرة.
فإن كان أكثرُ علفها النجاسةَ حرم لحمُها ولبنُها. وإن كان أكثرُ علفها الطاهر لم تحرم. قال الموفق: وتحديدُ الجلاّلة بكونِ أكثرِ علَفها النجاسة لم نسمعه عن أحمد. ولا هو ظاهر كلامه. لكن يمكن تحديده بما يكون كثيرًا في مأكولها، ويعفى عن اليسير (حتّى تحبَسَ ثلاثًا) أي ثلاثَ ليالٍ بأيامهن. نصّ عليه. لأن ابن عمر كان إذا أراد أكلها يحبسها ثلاثًا، (وتطعمُ الطاهر) وتمنَعُ من النجاسةِ، طيرًا كانت أو بهيمةً. ومثله خروفٌ ارتضعَ من كلبةٍ، ثم شربَ لبنًا طاهرًا أو أكلَ شيئًا طاهرًا ثلاثة أيام.
وُيكره ركوب الجلالة.
(ويكره أكلُ ترابٍ وفحمٍ) قال في الإِنصاف: جزم به في الرعايتين والحاوي وغيرهم.
(وطينٍ) لضرره. نصًّا. ونقل بعضُهم أن أكله عيب في المبيع. نقله ابن عقيل. لأنه لا يطلبه إلاَّ من به مرض.
(1) حديث"نهى عن أكل الجلالة وألبانها"رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي وهو حديث صحيح (الإرواء ح 2503)