كتَاب يذكر فيه مَسَائل مِن أحكَام (الوَصَايَا)
والوصيّة لغة عبارة عن الأمر، لقوله تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ} ، وشرعًا الأمْر بالتصرُّف بعد الموت، وبمالٍ التبرع به بعد الموت. (تصح الوصية من كل) إنسان (عاقل لم يعاين الموتَ) .
فائدة: قال في الكافي [1] : قال في الفروع: وفاقًا للشافعي. قال: لأنه لا قول له. والوصيةُ قول.
ولنا خلافٌ: هل تُقْبَلُ التوبةُ ما لم يعايِنِ المَلَكَ، أو ما دام مكلفًا، أو ما لم يُغَرْغِر؟ فيه أقوال، (ولو) كان الموصي (مميِّزًا) والمراد يعقِل الوصيةَ، لأنها تصرُّفٌ تمحَّضَ نفعًا للصغير، فصحَّ منه، كالإِسلام، والصلاة، (أو سفيهًا) بمالٍ، فإنها تصحُّ لأنها تمحَّضتْ نفعًا له من غيرِ ضرَرٍ، فصحّتْ منه كعباداته.
(فتسنُّ) الوصية (بِخُمْسِ) مالِ (مَنْ تَرَكَ خيرًا، وهو) أي الخيرُ (المالُ الكثيرُ عُرفًا) قال في الإِنصاف: يعني في عرف الناسِ، على الصحيح من المذهب. انتهى. فعلى هذا لا يتقدَّر بِشَيءٍ.
(وتُكْرَهُ) الوصية (لفقير) أي منه إذا كان (له ورثةٌ) . قال في الفروع:
(1) (ب، ص) ليس فيهما عبارة"فائدة"وهي ثابتة في (ف) فأثبتناها، لأن ذكر خلاف باقي الأئمة غير معتمد في هذا الشرح.