ويغسلُ يديه وفَمَهُ من ثومٍ وبَصَلٍ وزهومةٍ ورائحةٍ كريهةٍ. ويتأكد عند النوم.
(وما جرت به العادةُ من إطعام السائِلِ ونحوِ الهرّ ففي جوازه وجهان) قال في الإِقناع: قال في الفروع: وما جرت العادةُ به كإطعامِ سائلٍ وسِنَّورٍ ونحوه وتلقيمٍ، وتقديمِ بعضِ الضيفانِ إلى بعضٍ فيحْتَمِلُ كلامه وجهين. وجوازُه أظهر، لحديثِ أنسٍ في الدّبّاء [1] .
فصل [في أذكار الفراغ من الطعام]
(ويسن أن يحمد الله تعالى إذا فرغ) الآكلُ أو الشاربُ من أكلِهِ أو شربِهِ. (ويقول: الحمدُ للهِ الذي أطعمني هذا الطعامَ وَرَزَقنيهِ من غير حولٍ مني ولا قوة) لما روي عن معاذ بن أنسِ الجهني، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, قال:"من أكلَ طعامًا فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعامَ وزرقنيهِ من غيرِ حولٍ مني ولا قوةٍ، غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه"رواه ابن ماجه [2] .
(ويدعو) الضيفُ (لصاحِب الطعامِ، ويُفْضِلُ) الضيفُ (منه) أي من الطعام (شيئًا) استحبابًا، (لا سيما إن كان ممن يُتَبَرَّكُ بفضْلَتِهِ) [3] أو
(1) حديث أنس في الدباء المراد به ما رواه البخاري والنسائي، ولفظ البخاري عن أنس، قال"كنت غلامًا أمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على غلام له -وفي رواية لأحمد: مولى له- خياط، فأتاه بقصعة فيها طعام، وعليه دبّاء، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتبع الدباء. قال أنس: فلما رأيت ذلك جعلت أجمعه بين يديه. قال: فأقبل الغلام على عمله. قال أنس: لا أزال أحب الدباء بعد ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع ما صنع"اهـ.
(2) حديث ابن ماجه"من أكل طعامًا فقال: ..."رواه أيضًا أحمد وأبو داود والترمذي. وقال الترمذي: حسن غريب.
(3) في التبرك بآثار الصالحين من هذه الأمة غير النبي - صلى الله عليه وسلم - إجماع الصحابة على عدم فعله. =