التساوي في الحاجة، وإذا قُدِّر وجودُ فقيرٍ مضطرٍّ كان دفع ضرورته واجبًا. وإذا لم تندفع ضرورتُه إلا بتشقيصِ كفايةِ أقارب الواقفِ من غير ضرورةٍ تَحْصُل لهم تعيَّنَ ذلك.
فصل [في ناظر الوقف]
(وُيرْجَعُ) بالبناء للمفعولِ (إلى شرطِهِ) أي الواقف (في الناظر) [1] في الوقف، سواء شَرَطَهُ لنفسه، أو للموقوفِ عليه، أو لغيرهما، إمّا بالتعيينِ، كَفُلانٍ، أو بالوصف، كالأرْشَد أو الأعلم أو الأكبر.
فمن وُجِدَ فيه الشرْطُ ثبت له النظر، عملًا بالشرط.
(ويشترط في الناظر خمسةُ أشياءَ) :
الأول: (الإِسلام) قَطَع في الإِنصاف والتنقيح باشتراط الإِسلام في الناظر، من غير تفصيلٍ فيه [2] . قال في المغني: ومتى كان النَّظَر للموقوفِ عليه، إما بِجَعْلِ الواقِفِ ذلك له، أو لكونهِ أحقَّ بذلك، رجلًا كان أو امرأة، عدلًا كانَ أو فاسقًا، لأنه ينظُرُ لنفسه، فكان له ذلك في هذه الأحوال، كالمُطْلَق [3] . انتهى. وجَزَمَ في المنتهى بما في المتن ولم يقيد.
(1) في الأصول كلها والمتن المطبوع مفردًا:"ويرجع في شرطه إلى الناظر"والتصويب من شرح المنتهى ففي العبارة في الأصل انقلاب واضح. وهو انقلاب في المتن، فكان على الشارح التنبيه إليه.
(2) فصل في الإِقناع فقال"إن كان الموقوف عليه مسلمًا أو كان للجهة كمسجدٍ. فإن كان الوقف على كافرٍ معين جاز شرط النظر فيه لكافِرٍ"وصاحب المنتهى وإن إطلق، فإن شارحه قيّد مطلقه.
(3) في (ف) :"كالطلاق"وهو خطأ ولعل الناسخ لها ظنها"المطلق"فكتبها بالمعنى. والمراد بالملك المُطْلَق ما عدا الموقوف. ويجوز أن يقال في مقابل الوقف"الطِّلْق".