يعني الذي ينشأ عنه السكر.
والسُّكْرُ اختلاطُ العقل.
وكلُّ مسكرٍ خمرٌ، يحرُم شربُ قليلِهِ وكثيره مطلقًا، ولو لعطَشٍ بخلافِ ماءٍ نجسٍ.
(من شرب مسكرًا مائعًا) أو شرب ما خُلِطَ به ولم يُسْتَهلكْ فيه، (أو اسْتَعَطَ بِهِ،) أي بالمسكر، (أو احتقَنَ) به، (أو أكل عجينًا ملتوتًا به، ولو لم يسكر، حُدَّ ثمانين) جلدة (إن كان حرًّا) قال في الإِنصاف: هذا المذهب، وعلمِه جماهير الأصحاب. انتهى. رُوِيَ أن عَلِيًّا قال في المشورة: إنه إذا سَكِرَ هَذَى، وإذا هذى افترى، فَحُدُّوهُ حدّ المفتري. روى ذلك الجُوزَجَاني والدارقطني، وغيرهما، (و) حدَّ (أربعين إن كان رقيقًا) ويستوي في ذلك العبدُ والأمة. فيقامُ الحدّ على كل من الحرِّ والرقيق، ولو ادّعى جهل وجوب الحد، (بشرطِ كونه) أي الشارب ونحوه (مسلمًا مكلّفًا) ليخرج الصغيرُ والمجنونُ حال كون مستعمله (مختارًا) لشربه لأنّه إذا لم يكن مختارًا لشُربه لا إثم عليه، لحلِّه، لأنه مكره على شربه، سواءٌ أُكْرِهَ بالضرب، أو أُلْجِئَ إلى شربه، بأن فُتِحَ فمه وصبُّ فيه، (عالمًا أن كثيره يسكر) وُيصَدَّقُ إن قال: لم أعلم.