فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 983

الثاني: التزام طاعةٍ من غير شرطٍ. كقوله ابتداء: لله عليّ صومُ شهر. فيلزم الوفاء به في قول أكثر أهل العلم.

الثالث: نذرُ طاعةٍ لا أصل لها في الوجوب، كالاعتكافِ وعيادةِ المريض، فيلزم الوفاء به عند عامة أهل العلم لقوله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ نَذَرَ أن يطيع الله فليطعه"رواه البخاري: انتهى باختصار.

تنبيه: يجوز إخراجُ ما نذره من الصدقة، وفعلُ ما نذره من الطاعة، قبل وجودِ شرطه المعلق عليه، لوجود سببه، وهو النذر، ككفارة اليمين.

فائدة: قال الشيخ: النذْرُ للقبور، أو لأهلها، كالنذر لِإبراهيم الخليل عليه السلام، والشيخ فلانٍ، نَذْرُ معصيةٍ لا يجوز الوفاء به. وإن تصدق بما نذره من ذلك على من يستحقه من الفقراء والصالحين، كان خيرًا له عند الله وأنفع.

وقال: من نَذَرَ إسراج بئرٍ أو مقبرةٍ أو جبلٍ أو شجرةٍ؛ أو نَذَرَ لَهُ أو لسكّانه أو المضافين إلى ذلك المكان لم يجز، ولا يجوز الوفاء به، إجماعًا. ويصرف في المصالح، ما لم يُعْرَفُ ربه. ومن الحسن صرفه في نظيرِهِ من المشروع، وفي لزوم الكفارة خلاف. انتهى.

(ومن نذر صوم شهر معيّن) كشعبان، (لزمَهُ صومُهُ متتابعًا) .

(فإن أفطر لغير عذرٍ حرم) عليه الإِفطار، (ولزمه استئناف الصوم مع كفارة يمينٍ، لفوات المحلّ.)

وإن صام قبل مجيء الشهرِ المعيّن لم يجزِهِ، كما لو صام شعبان عن رمضان الذي بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت