التزويجُ من كلِّ واحد) من المستويين، لأنّ سبَبَ الولايةِ موجودٌ في كلِّ واحدٍ منهم (إن أذنتْ لهم) أي لكل واحد منهم (فإن أذنَتْ لأحدهمْ تعيَّن) للتزويجِ من أذنَتْ له (ولم يصحَّ نكاحُ غيرِهِ) أي لا يصحّ أن يزوِّجَهَا من لم تأذنْ له.
(ومن زَوَّجَ بحضرةِ شاهدَيْنِ عبدَهُ الصغيرَ بأَمَتِهِ) جاز أن يتولّى طرفي العقد بلا نزاعٍ لأنه عقدٌ بحكمِ المِلْكِ لا بحكم الإِذن.
(أو زوّجَ ابنَهُ بنحو بنتِ أخيهِ) أو زوّجَ وصيٌّ في نكاحٍ صغيرًا بصغيرةٍ تحت حجرِهِ ونحوِهِ، صح أن يتولّى طرفي العقد.
(وكذا وليُّ امرأةٍ عاقلةٍ تحلُّ له، كابن عمٍّ ومولًى وحاكِمٍ، إذا أذنت له في تزويجِها.
(أو وكّلَ الزوجُ الوليَّ) أي وليَّ المخطوبةِ في قبولِ نكاحِ الزوجِ من نفسِ الوليّ، يعني فإنه للوليّ أن يتولّى طَرَفَي العقد، (أو عكسُهُ) وهو أن يوكِّلَ الوليُّ الزوجَ في إيجاب النكاحِ لنفسه، فإذا فعل ذلك جازَ للزوجِ أن يتولّى طرفي العقد.
(أو وكّلا) أي الوليُّ والزوج رجلًا (واحدًا) بأن يوكِّلَهُ الوليُّ في الإيجاب، ويوكّلَهُ الزَوْجُ في القبولِ فإذا فَعَلَ ذلكَ (صحَّ) للوكيل عنهما (أن يتولّى طرفي العقد) قال في شرح المنتهى: ويمكن أن يقالَ: ونحو النكاح من العقودِ، كما لو وكّلَ البائِعُ والمشتري واحدًا، والمؤجِرُ والمستأجِرُ واحدًا، فإنه يجوز له أن يتولّى طرفي العقد.
ولا يشترَطُ فيمن يتولَّى طرفي العقدِ أن يأتي بالإيجابِ والقَبُولِ في الأصح. (ويكفي) قوله: (زَوَّجْتُ فلانًا فلانَةَ) من غير أن يقول: قبلتُ له نكاحَهَا، (أو) يقول: (تزوَّجْتُها) أي تزوجت فلانةَ (إن كان هو الزوجَ)