فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 983

وظاهرُهُ (ولو لم يكن محتاجًا) قاله في"القواعد". وقال الشيخ: له أخذُ أجرةِ عملِهِ مع فقرِهِ.

(وله) أي الناظر (التقريرُ في وظائِفِهِ) ذكروه في ناظِرِ المسجد. فيُنَصِّبُ من يقوم بوظائِفِه من إمامٍ ومؤذّنٍ وقيِّمٍ، وغيرهم.

(ومن قُرِّرَ) بالبناء للمفعول (في وظيفةٍ تقريرًا على وَفْقِ الشرعِ حَرُمَ) على الناظِرِ وغيرِهِ (إخراجُهُ منها بلا مُوجِبِ شرعيٍّ) يقتضي ذلك.

فائدة: لو تصادقَ المستحقّونَ لوقفٍ علىَ شيءٍ من مصارِفِهِ ومقاديرِ استحقاقِهِمْ فيه ونحوِ ذلك، ثم ظَهَرَ كتابُ وقفٍ منافٍ لما وَقَعَ التصادق عليه، عُمِلَ بما في كتابِ الوقفِ ولَغَا التصادُقُ. أفتى بذلك ابن رجب.

(ومن نَزَلَ عن وظيفةٍ بيدِهِ لمن هو أهلٌ لها) أي للوظيفة (صح) النزولُ، (وكانَ) المنزولُ له (أحقَّ بها) من غيرِهِ [1] . (وما يأخُذهُ الفقهاءُ من الوقف فكالرِّزقِ من بيت المال، لا كَجُعْلٍ ولا كأجْرَةٍ) في أصحّ الأقوال الثلاثة. ولذلك لا يشترط العلمُ بالقَدْر.

وينبني على هذا أن القائلَ بالمنعِ من أخذِ الأُجرةِ على نوعِ القُرَب لا يُمنَعُ من أخذ المشروطِ في الوقف. قاله الحارثي في الناظر. وقال الشيخ تقيّ الدين: وما يؤخذ من بيت المال فليس عوضًا وأجرةً، بل رِزْقٌ للإعانة على الطاعة. وكذلك المالُ الموقوفُ على أعمالِ البرّ، والموصى به، أو المنذورُ له ليس كالأُجرةِ والجُعْلِ -انتهى. قاله في شرحي الإِقناع والمنتهى. قلت: وعلى الأقوال الثلاثةِ، حيثُ كان

(1) وقال الشيخ: بل لا يتعيَّن المنزول له، ويُوَلّي من له الولاية من يستحقها شرعًا (عبد الغني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت