وهو فراقُ امرأتِهِ بعوضٍ. يأخذه الزوجُ، بألفاظٍ مخصوصَةٍ.
وإذا كرهت المرأةُ زوجَها لخَلْقِهِ، أو خُلُقِهِ، أو لنقصِ دينِهِ، أو لكِبَرِهِ، أو ضَعْفِه، ونحو ذلك، وخافتْ إثمًا بتركِ حقّه، فيباح لها أن تُخَالِعَهُ على عوضٍ تفتدي به نفسَها منه.
وتُسَنّ إجابتُها، إلا أن يكون له إليها مَيْلٌ ومحبة، فيُستحب صبرها وعدم افتدائها.
وإن خالعتْهُ مع استقامةِ الحالِ كُرِهَ ووَقَعَ الخلع.
(وشروطه) أي الخلع (سبعة) :
(الأول: أن يقع من زوجٍ يصحُّ طلاقُهُ) وأن يتوكّل فيه، مسلمًا كان أو ذمّيًّا بالغًا أو مميّزًا يعقله، رشيدًا أو سفيهًا [1] حرًّا أو عبدًا.
(الثاني) من شروط الخلع: (أن يكون على عوضٍ ولو) كان العوض (مجهولًا) كعلى ما بيدها، أو بيتها، من دراهمَ أو متاعٍ. فإن لم يكن فله ثلاثة دراهم أو ما يسمى متاعًا، كالوصية، وأن يكون العوضُ (ممن يصحُّ تبرّعه) لأنه بذلُ مالٍ في مقابلة ما ليس بمالٍ ولا منفعةٍ،
(1) هذا مبني على صحة طلاق الصغير المميز، فإنه إذا صح طلاقه على غير مال، صح على المال من باب أولى.