فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 983

منه (ما يدْفَع به عن نفسِهِ من سَبُعٍ ونحوه) كنَمِرٍ وذئْبٍ [1] وحيّةٍ (فأهلكه) ذلك الصائل عليه (ضمنه) الآخِذُ لما كان يدفع به عن نفسه، لكون ذلك صار سببًا لهلاكه.

ومن أفزع إنسانًا أو ضربَهُ ولو صغيرًا فأحدث بغائطٍ أو بولٍ أو ريحٍ، ولم يَدُمْ، فعليهِ ثُلُثُ ديتِهِ [2] . (وإن ماتتْ حاملٌ، أو) مات (حملُها، من ريحِ طعامٍ) ونحوه، كرائحة الكِبْريت، (ضمن ربُّه إن علم ذلك من عادتها) أي أن الحامل تموتُ، أو يموتُ حملها من ذلك عادة، وأنَّ الحامل هناك، وإلا فلا إثم ولا ضمان.

(وإن تلف واقعٌ على نائمٍ غيرِ متعدٍّ بنومه فهدْر، وإن تلف النائمُ فغيرُ هدرٍ) .

وإن وَضَع جَرَّةً على سطحِهِ أو حائطِهِ، ولو متطرّفةً، أو وَضَعَ حجرًا على سطحِهِ أو حائطِهِ، فرمتهما الريحُ على إنسانٍ فقتلته أو على شيءٍ فأتلفته، لم يضمنه.

(وإن سلَّم بالغٌ عاقِلٌ نَفْسَه، أو) سلَّم (ولدَه إلى سابحٍ حاذقٍ ليعلّمه) السباحة، (فغرِقَ) لم يضمن الوَلَدَ في الأصَحِّ، ولا من سلَّم

(1) النمر والذئب من السباع، فلو قال"من سبع، كنمر وذئب، ونحوه كحية .. الخ". لكان أوضح.

(2) قضى به عثمان. وقال به أحمد، قال: لا أعرف شيئًا يدفعه. وعن أحمد رواية أخرى: لا ضمان، وهو القياس، وهو قول الأكثر. (ش. المنتهى) ، إما إن دام فلم يستمسك منه الغائط أو الريح، فدية كاملة، لأنها قوّة من قوى البدن بطلت بالجناية. وعلى كلٍّ فقد تعجّل الشارح فذكر المسألة هنا، ولعله لم يتنبّه إلى أنها ستأتي بعد في المتن (ص 341)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت