فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 983

(ويحصل) العتق أيضًا (بالملْكِ، فَمَنْ مَلَكَ لذي رحمٍ [1] محرمٍ) كأبيه وابنه وأخيهِ وعمهِ.

والرَّحِمُ المَحْرَمُ هو الذي لو قُدِّر أحدُهما ذكرًا، والآخر أنثى، حرم نكاحه عليه [2] ، لكن لما كان ذلك شاملًا للمَحْرَم بالرّضاعِ أخْرَجَه بقوله (من النسب) [3] وافقه في دينِهِ أوْ لا، (عَتَق عليَه،) وأبٌ وابنٌ من زنًا كأجنبيين، (ولو) كان المملوكُ (حملًا) كما لو اشترى زوجة ابنِهِ الأمةَ التي هي حاملٌ من ابنِه.

(وإن ملك بعضَهُ) أي بعضَ من يعتق عليه بشراءٍ أو هبةٍ أو نحوِهما (عَتَقَ البعض) الذي ملكه، (و) عَتَقَ (الباقي) أي باقي الرقبة (بالسّراية، إن كان موسرًا، ويغرم) أي يدفع ثمن (حِصَّةِ شريكِهِ.)

وإن لم يكن موسِرًا بقيمةِ باقيهِ كلِّه عَتَق منه بقدْرِ ما هو موسِرٌ به. والموسِرُ هنا القادرُ حالةَ العتقِ على قيمتِهِ، وأن يكون ذلك كفطرة.

تنبيه: إن كان الذي مَلَكَ جزءًا من رحمه المَحْرَم مُعسِرًا، أو مَلَكه بالميراثِ ولو كان موسرًا بقيمتِهِ، لم يعتق عليه إلا ما مَلَكَ.

(وكذا حكم كل من أَعْتَقَ حصته من) عبدٍ (مشتركٍ) ، سواءٌ كان قَدْرَ نصيبه، أو أقل، في أنه يعتق عليه جميعُهُ عتقًا وسرايةً.

(لو ادّعى كل) واحدٍ (من) شريكين (موسرين أن شريكَهُ أعْتَقَ نصيبَهُ عتق) المشترك عليهما، (لاعترافِ كل) منهما (بحرّيّته،) وصار كلٌّ

(1) كذا في الأصول كلها، والوجه أن يقول"ذا رحم"الخ.

(2) سيأتي في أول باب النكاح أن شرط المحرمية أن يكون تحريم النكاح على التأييد، فليس الرجل محرَمًا لأخت زوجته. فما هنا تعريف لذي الرحم المحرم، لا لمطلق المحرم. فإن التحريم بالرحم لا يكون إلا مؤبدًا ولذا لم يذكر التأبيد.

(3) على هذا مؤاخذة للماتن والشارح، فإنّ المحرم من الرضاع خارج بقوله"ذا رحم"ولعل الماتن قصد التوكيد، وإن كان خلاف مقصود أصحاب المختصرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت