فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 983

نَفْسَه قولًا واحدًا (أو أمَرَ) مكلفٌ أو غيرُ مكلَّفٍ (مكلَّفًا ينزلُ بئرًا أو يصعدُ شجرةً فهلَكَ) بنزولِهِ أو صعود الشَّجَرَةِ لم يضمنه، (أو تلف أجيرٌ لحفرِ بئرٍ، أو) أجيرٌ لـ (بناء حائطٍ، بهدمِ ونحوِ، أو أمكنه إنجاء نفسٍ من هَلَكَةٍ، فلم يفعل) لم يضمن، لأنه لم يفعل شيئًا يكون سببًا، (أو أدَّب ولده) ظاهرُهُ: وإن كان كبيرًا، ويؤيّده ما تقدم أن للأب أن يؤدِّبَ ابنه وإن كان كبيرًا: ولم أرَ من ذَكَر هذا البحث، (أو) أدّب (زوجتَهُ في نشوزٍ) أو أدَّبَ معلمٌ صبيَّه (أو أدَّبَ سلطانٌ رعيَّتَهُ ولم يُسْرِفْ) أي ولم يزد على الضرب المعتادِ ذلك، في العدد، ولا في الشدة (فهدْرٌ في الجميع) ووجه ذلك أنه فَعَلَ ما له فعله شرعًا، ولم يتعدَّ فيه، فلم يضمن سرايته، كما لو كان له عليه قصاص فاقتصّ منه فسرى إلى نفسه، فإنه لا يضمنُ، كذلك ماهنا.

(وإن أسرفَ، أو زادَ على ما يحصل به المقصود) فتلف بسبب ذلك ضمنه، (أو ضَرَبَ من لا عَقْل له من صبيٍّ) صغير (أو غيرِه) مما لا عقل له من مجنونٍ أو معتوهٍ فتلف، (ضمن،) لتعديه في المسألة الأولى بالإِسراف، وعدم الإِذن من الشارعْ في تأديب من لا عقل له، لعدم حصول المقصود بتأديبه.

(ومن نام على سقفٍ فهوى به) على قومٍ، (لم يضمن ما تلف بسقوطِهِ) لأنه مُلْجَأٌ لم يتسبب.

فصل (في مقادير ديات النفس)

واحِدُ المقادير مقدارٌ، وهو مَبْلَغُ الشيءِ وقدرُه.

1 -(ديةُ الحرِّ المسلم طفلًا كان أو كبيرًا، مائةُ بعيرٍ، أو مائتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت