وهو الرمي بزنا أو لواطٍ، أو شهادةٌ بأحدهما ولم تكمل البينة.
(مَنْ قذفَ غيره بالزنا حُدَّ للقذفِ ثمانين إن كان حُرًّا؛ و) حُدّ للقذف (أربعين إن كان رقيقًا) وبالحساب إن كان مبعّضًا.
(وإنما يجب) الحد (بشروطٍ تسعة) :
(أربعة: منها) أي من التسعة (في القاذف، وهو: أن يكون بالغًا، عاقلًا،) قال في الإِقناع: وإن كان القاذفُ مجنونًا، أو مُبَرْسَمًا، أو نائِمًا، أو صغيرًا، فلا حدّ عليه، بخلافِ السكران، (مختارًا) أي غير مكره، (ليس بوالدٍ للمقذوف وإن عَلَا) يعني أنه لا يجب حد قذفٍ على من قَذَف ولده، أو ولدَ ولدِهِ، أو ولدَ ابنتِه، أو بنت ابنته، وإن سفل أو سفلت، كقودٍ.
(وخمسة في المقذوف، وهو: كونه حرًّا، مسلمًا، عاقلًا، عفيفًا عن الزنا) ظاهرًا، (يوطَأُ ويطأ مثله،) وهو ابن عشر، وبنتُ تسعٍ، فأكثر.
أما اعتبار الحرية والإِسلام فلأن العبد والكافر حرمتهما ناقصة، فلا تنهض لِإيجاب الحدّ. والآية الكريمة [1] وردَتْ في الحرّة المسلمة،
(1) وهي قوله تعالى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} .