فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 983

(بفعل ما يجمِّله ويزينه) في العادة، كالسّخاء وحسن الخلق، وبذل الجاه، وحسن المجاورة، ونحو ذلك، (وترك ما يدنسه ويشينه) في العادة من الأمور الدنيئة المزرية به.

(فلا شهادة) مقبولة (لمتمسخِر، ورقّاص، ومُشَعْبِذ [1] ومُغَنٍّ -ويكره الغناء، واستماعه- وطفيلي ومتزيٍّ بزيّ يُسخَر منه، ولا لشاعِرٍ يُفْرط في مدحٍ بإعطاءٍ، أو يُفْرِطُ في ذمٍّ بمنع، أو يشبّبُ بمدحِ خمرٍ أو بأمرد، أو بامرأة معينةٍ محرّمة. ويفسَّقُ بذلك،(ولاعبِ بشطرنجٍ) غيرَ مقلَّدٍ، كمع عوضٍ أو تركِ واجبٍ، أو مع فعلٍ محرّم إجماعًا. (ونحوِه) كلاعبِ بنردٍ.

(ولا) شهادة مقبولةً (لمن يمدّ رجليه بحضرة الناس، أو يكشفُ من بدنه ما جرت العادة بتغطيته، كصدره وظهره، أو يحدّث بمباضعة أهله،) أو زوجته، أو أمتِهِ، أو يخاطبهما بخطابِ فاحشٍ بين الناس.

(ولا) شهادة مقبولةً (لمن يحكي المضْحِكات، ولا) شهادة مقبولة أيضًا (لمن يأكل بالسوق) شيئًا كثيرًا. (ويغتفر اليسير كاللُّقمة والتفاحة) ونحوهما من الأشياء اليسيرة.

(ومتى وجد الشرط) أي شرط قبول الشهادة ممن منعنا قبولها منه قبل وجود المشروط (بأن بَلَغ الصغير، وعَقَل المجنون، وأسلم الكافر، وتاب الفاسق، قبلت الشهادة بمجرد ذلك) لأن ردّها إنما كان لمانعٍ، وقد زال.

وعنه: يعتبر في التائِبِ إصلاحُ العمل سنة [2] .

(1) الشعبذة، ومثلها الشَّعْوَذة، خفّة في اليدين، كالسّحر (ش. المنتهى) .

(2) أي سنة كاملة تظهر فيها توبته ويتبيّن فيها صلاحه، ولا تقبل شهادته قبل تمام السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت