وشرح الإقناع: قاله المحرَّرُ تبعًا للقاضي وغيرِهِ.
(وتصح) الرجعةُ أيضًا (قبل وضعِ ولدٍ متأخّرٍ) فيما إذا كانت حاملًا بأكثرَ من واحدٍ، لبقاء العدّةِ، لا في ردة، ولا تعليقها بشرطٍ [1] .
وتحصل الرجعة بالقول والفعلِ.
(وألفاظُها) أي الرجعة: (راجعتُها) أي راجعتُ زوجتي، (ورجعتها، وارتجعتها) إلى نكاحي، (وأمسكْتُها، ورددْتُها، ونحوه) مثل أعَدْتُها، ولو زاد: للمحبَّةِ، أو زاد: للإهانة [2] .
(ولا تشترط هذه الألفاظ، بل تحصل رجعتُها بوطئِها) .
و (لا) تصحّ الرجعة (بـ) قول الزوج: (نكحتُها، أو: تزوجتُها) ، لأن ذلك كنايةٌ، والرَّجعةُ استباحةُ بُضْعٍ مقصودٍ، فلا تحصل بالكناية، كالنكاح [3] .
[البينونة لمن لم تُراجع]
(ومتى اغتسَلَتِ) الزوجةُ (من الحيضةِ الثالثةِ، ولم يرتجعْها، بانت) ، منه (ولم تحلّ له إلا بعقدٍ جديدٍ) مستكملٍ للشروطِ [4] . (وتعود على ما بقيَ من طلاقِها،) ولو بعدَ وطءِ زوج آخر، قاله في المنتهى.
(1) يعني أن الرجعة لا تصحّ إلا مُطْلَقَة، فلو علّقها بشرط، كقوله: متى طلَّقْتُكِ فقد راجعتك، لم تصحّ حتى يراجعها بعد الطلاق.
(2) إذا نوى إرجاعها للِإهانة أو الإضرار أثم، لتعدّيه حد الله تعالى في قوله {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} وقوله {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} . قال القرطبي: إذا علمنا أنّه قصد الإضرار طلقْنا عليه.
(3) وفي وجهٍ: تحصل الرجعة بذلك، أومأ إليه أحمد، لأنه تباح به الأجنبية. فالرجعية أولى.
(4) أي برضاها وبولي وشهود. ويجب المهر.