فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 983

باب الرّهن

وهو لغةً: الثبوت والدوام، وشرعًا: تَوْثِقَةُ دينٍ بعينٍ يمكنُ أخذه، أو بعضه، منها، أو من ثمنها.

ولا يصحّ بدون إيجابٍ وقبولٍ أو ما يدلّ عليهما كالمعاطاة.

(يصح بشروطٍ خمسة) :

الأوّل: (كونه منجَّزًا) فلا يصحّ معلَّقًا.

(و) الثاني: (كونه) أي الرهن (مع الحقِّ أو بعدهُ) ، فمعَ الدينِ كأن يقول: بعتُك هذا بعشرةٍ إلى شهرٍ تَرْهَنُنِي بها عبدَكَ فلانًا. فيقول: اشتريتُ ورهنتُ. فيصح.

وأما بعده فيصحّ بالإِجماع، وسنده قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} فجعله بدلًا من الكتابة. فيكون في محلِّها، ومحلُّها بعد ثبوتِ الحقّ.

وعُلِمَ من هذا أنه لا يصحّ قبل الدين. نصّ عليه الإِمام.

(و) الثالث: (كونه) أي الراهن (ممن يصحّ بيعه) لأنه نوع تصرّفٍ في المالِ، فلم يصحّ من محجورٍ عليه، من غير إذنٍ، كالبيع.

(و) الرابع: (كونه) أي الرهن (ملكَهُ) أي الراهن (أو مأذونًا له في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت