جمع جِنَايَةٍ. وهي لغةً: كلُّ فعل وَقَعَ على وجه التعدّي سواء، كان على النفس أو المال.
(وهي) شرعًا (التعدّي على البَدَنِ بما يوجب قصاصًا أو) يوجب (مالًا) وُيسمِّي أهلُ الشرع الجنايات على الأموال غصبًا ونهبًا وسرقةً وخِيَانةٍ [1] وإتلافًا.
وأجمع المسلمون على تحريم القتل بغير حق.
(والقتل) وهو فعل ما يكون سببًا لزهوق النفس، وهو مفارقة الروح البدن، (ثلاثة أقسام) :
(أحدها: العمد العدوان، ويختصّ به القصاص أو الدية [2] .
(فالوليّ) أي ولي الجناية (مخيّرٌ) بين القصاص أو الدية. على الأصحّ [3] ، لأن الدية أحد بدلي النفس، بدليل أنها تجب عينًا في كلّ
(1) في الأصول:"جنايةً"والتصويب من شرح المنتهى.
(2) في شرح المنتهى"يختصّ به القصاص"فقط دون"الدية". وهو أولى. والمعنى: لا يكون القصاص إلا في العمد. وأما الدية فلا يختصّ بها العمد، فإنها تكون في غيره كشبهِ العمد والخطأ.
(3) والوجه الآخر أن الوليّ لا يتخير إلا برضا الجاني. أما لو رفض الجاني دفع الدية فله ذلك ويتعيّن القصاص إن لم يعف عنه (المغني 7/ 752)