فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 983

باب القطع في السَّرقة

(ويجب) القطعُ في السرقة (بثمانية شروط) :

(أحدُها: السرقة) [1] لأن الله تعالى أوجب القطع على السارق، فإذا لم توجد السرقة لم يكن الفاعل سارقًا.

(وهي) أي السرقة (أخذُ مال الغير) أي غيرِ سارِقِه، بشرط كون المال محترمًا (من مالكه أو من نائبه) أي نائب مالِكِ المال، ومن ذلك استراقُ السمع، ومسارقة النظر، إذا كان يستخفي بذلك [2] (على وجه الاختفاء) .

(فلا قطع على مُنْتَهِبٍ) وهو الذي يأخذ المال على وجه الغنيمة، (و) لا (مخْتَطِفٍ) وهو الذي يخطف الشيء ويمرّ به، (و) لا (خائنٍ في وديعة) وهو الذي يؤتَمَنُ على الشيء فيُخْفِيهِ أو يجحده. وأصله من التخوين، وهو التنقيصُ من مودَعٍ ونحوِهِ من الأمناء (لكن يُقْطع جاحِدُ العارية) إن كانت قيمتها نصابًا.

الشرط (الثاني: كون السارق مكلّفًا) لأن غير المكلف لا تناله

(1) الأولى أن يقال: السرقة سبب القطع، وليست شرطًا.

(2) عبارة"ومن ذلك استراق السمع .. الخ"لو أخّرها الشارح بعد قول المتن"على وجه الاختفاء"لكان أجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت