فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 983

(مطلقًا، كـ) قوله لوكيله: (زوِّجْ من شئتَ) روي أنَّ رجلًا من العرب [1] تَرَك ابنته عند عمر رضي الله عنه، وقال: إذا وجدتَ كفؤًا، فزوَجْهُ ولو بشراكِ نعلِهِ، فزوَّجَها عثمانَ بن عفانَ رضي الله عنه، فهي أمُّ عمرِو بن عُثمانَ. واشتُهِرَ ذلك فلم يُنْكَرْ. ولأنه إذنٌ في النكاحِ، فجاز مطلقًا.

(ويتقيّد) أي هذا التوكيلُ المطلقُ (بالكفءِ) .

ولا يملك بهِ أن يزوِّجَهَا من نفسِهِ من غيرِ إذن الموكِّل.

(و) يصحُّ توكيلُهُ توكيلًا (مقيَّدًا كزوِّجْ زيدًا) أو زوِّجْ هذا.

(ويشترط) لصحةِ النكاحِ معَ وجود التوكيلِ في الإيجاب والقبولِ أو في أحدهما (قولُ الوليِّ) لوكيلِ زوجٍ، (أو) قولُ (وكيلِهِ) أي وكيلِ الوليّ لوليّ زوجٍ: (زوَّجْت فلانةَ فلانًا، أو) : زوجْتُ فلانَةَ (لفلانٍ) .

(و) يشترط (قولُ وكيلِ الزوجِ: قبلتُهُ) أي قبلتُ النكاح (لموكِّلي فلانٍ، أو) : قبلتُهُ (لفلانٍ.) ولا يصحُّ إن لم يقل: لفلانٍ، في الأصحِّ.

(ووصيُّ الوليِّ) أبًا كانَ الولي أو غيره (في النكاح) أي في إيجاب النكاح (بمنزلتِهِ) أي بمنزلة الموصي إذا نص المُوَصِّي له عليه.

(فيجبُرُ) الوصيُّ (من يجبُرُهُ) الموصي لو كان حيًّا من (ذكر وأنثى) وقال مالك: إن عينَ الأبُ الزوجَ ملَكَ إجبارها، صغيرةً كانت أو كبيرةً. وإن لم يعيِّنِ الزوجَ وكانتْ ثيبًا كبيرةً صحَّتِ الوصيّةُ واعتُبر إذنها. وإن كانت صغيرة انتظرنا بلوغَها. فإذا أَذنَتْ جازَ أن يزوِّجها بإذنها [2] . ولنا أن من مَلَكَ التزويج إذا عُيِّن له الزوجُ مَلَكَهُ مع الإِطلاق.

(وإن استوى وليَّانِ فأكثرُ) لامرأةٍ (في درجةٍ) كإخوةٍ لها كلهم لأبوين، أو كلُّهم لأبٍ، أو أعمامٍ كذلك، أو بني أخوة كذلك (صحَّ

(1) هو عمرو بن حممة الدوسي. وقصته في كتاب"الأغاني"بطولها. انظر فهرسِ الأغاني.

(2) هذا النص عن مالكٍ مأخوذ من المغني ط3 (6/ 464) ، وهو مخالف لخطَّة الشارح من عدم نقل الخلاف من خارج المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت