فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 983

ممن له فيه جزء (فلا شفعةَ للجارِ) في مقسومٍ محدودٍ، ولا فيما لا تجب قسمته، كحمامٍ صغيرٍ، وبئرٍ وطريقٍ وعِرَاصٍ ضيقة، (ولا فيما ليس بعقارٍ كشجر) وحيوان (وبناء مفردٍ وجوهرٍ وسيفٍ وسكينٍ وزرعٍ وثمرٍ) وكل منقولٍ [1] (ويؤخذ الغراس والبناء تبعًا للأرض) ، قال في"المغني": بغير خلافٍ في المذهب، ولا يعرف فيه بين من أثبت الشفعة خلاف.

(الثالث) من شروط الأخذ بالشفعة: (طلَبُ الشفعةِ ساعةَ يعلم) بالبيع، وإلاّ بطلَتْ (فإن أخر) الشفيعُ (الطلبَ لغير عذرٍ سقطت،) ولعذرٍ كشدةِ جوعٍ وعطش حتى يأكل أو يشرب، أو لطهارةٍ، أو إغلاقِ باب، أو لِيخرجَ من حمامٍ، أو ليقضيَ حاجَتَهُ، أو ليؤذِّنَ أو يقيم، أو ليشهدَ الصلاةَ في جماعةٍ يخافُ فَوْتها، ونحوه، إلا أن يكون المشتري حاضرًا عنده في هذه الأحوال إلا الصلاةَ، أو أخَّر الطلبَ والإشهادَ عليه عجزًا، كمريضٍ ومحبوسٍ ظلمًا، أو لإظهار زيادة ثمنٍ، أو نقصِ مبيعٍ، أو هبةٍ، أو أنَّ المشتريَ غيرُه، أو لتكذيبِ مُخْبِرٍ لا يُقْبَلُ خبرُه، فعلى شفعته، لأنه إما معذورٌ وإما غيرُ عالم بالحالِ على وجهِهِ، كما لو لم يعلمْ مطلقًا.

وتَسقط إن كذَّبَ مخبرًا مقبولًا.

(والجهلُ بالحكمِ عذرٌ) ، قال في الإقناع: فإن أخَّر الطلب مع إمكانه ولو جهلًا باستحقاقه أو جهلًا بأن التأخير مسقط لها ومثله لا يجهله وسقطت [2] .

(1) ولكن ليس ذلك متفقًا عليه، بل في المذهب أقوال تثبت الشفعة في ما لا ينقسم إجبارًا وفي الغراس والبناء ولو بيع منفردًا. وعنه في كل مال حاشًا منقولًا ينقسم وأثبتها ابن تيمية. للجار مع الشركة في الطريق (عبد الغني - بتصرف) .

(2) فتحصل في شرح عبارة المتن أنه إذا أخر الطلب جهلًا بأن التأخير يسقط الشفعة -ومثله يجهله- لم تسقط، لأن الجهل مما يعذر به، أشبه ما لو تركها لعدم علمه بها (منار السبيل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت