فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 983

(وتُضْمَنُ، كالغصب،) ولو كان الملتقطُ لها الإِمامُ أو نائِبُهُ إذا أخذَها على سبيلِ الالتقاط، لا على سبيل الحفظ. (ولا يزول الضَّمانُ) أي ضمان ما حَرُمَ التقاطه، عن آخِذِهِ (إلا بدفعها للِإمام أو نائبِهِ) لأن للِإمام النَّظَرَ في ضوالِّ الناس، فيقومُ مقامَ المالِكِ، (أو يردَّها) أي اللقطةَ المذكورة (إلى مكانها بإذنه) أي الإِمام أو نائِبِهِ.

(ومن كَتَم شيئًا منها) أي مما لا يجوز التقاطه، عن ربِّه، ثم أقرَّ بِهِ (أو قامت به بينة، فتلف، لزمه قيمتُهُ) أي المتلقطَ الذي لا يجوز التقاطه (مَرتَيْنِ) لربَهِ. قال في المحرر: ومن التقطَهُ وكَتَمَهُ حتى تلف، ضمنه بقيمته مَرَّتَيْنِ.

(وإن تَبعَ شيءٌ منها) أي من الضوالَّ المذكورة (دوابَّهُ فَطَرَدهُ) فلا ضمانَ عليه، (أو دَخَلَ) شيءٌ (منها دارَهُ فأخرج، لم يضمنه حيث لم يأخذه) ولم تَثْبُتْ يَدُهُ عليه.

القسم (الثالث) من أقسام اللَّقطة، وهو ما يجوز التقاطُهُ ويملك بتعريفِه المعتبر شرعًا (كالذَّهَبِ والفضَّةِ والمتاعِ) كالثِّيابِ والفُرُشِ والأواني وآلاتِ الحِرَفِ ونحوِهَا (وما لا يمتنع من صغارِ السِّباع كالغَنَمِ والفُصْلانِ) بضمّ الفاء وكسرها، جمع فَصِيلٍ، وهو ولد الناقةِ إذا فُصِلَ عن أُمهِ (والعجاجيل) جمع عِجْلٍ [1] ، وهوَ وَلَدُ البقرة (والإِوَزّ والدجاج) والخشبةِ الصغيرة، وقطعة الحديد، والنحاس، والرصاص، والزّقِّ من الدُّهن أو العَسَل، والغِرَارَة من الحبّ [2] أو الورق، أو الكتُبُ، وما جرى مجرى ذلك، والمريضِ من الإِبل ونحوها كالصغير (فهذه يجوز التقاطُها

= تفسيرُهُ بعظم بطونها، فإن الإبل تخزن من الماء ببطونها ما يكفيها أيامًا.

(1) يقال: عِجْلٌ، ويقال: عِجَّوْلٌ، ومن هنا جاء جمعه عجاجيل.

(2) الغرارِةُ الجوالق (قاموس) يعني الكيس الذي توضع فيه الأمتعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت