فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 983

فمن مات عن زوجةٍ وابنٍ وحملٍ، فإنه يُدْفَعُ للزوجة ثمنها. ويوقف للحمل نصيب ذكرينِ. لأن نصيبَهُما هنا أكثر من نصيب أنثيين. فتصحُّ المسألة من أربعة وعشرين: للزوجةِ ثمنُها ثلاثة. ويدفع للابن سبعة. ويوقف للحمل أربعة عشر.

(ولا يُدْفَعُ لمن يُسْقِطُهُ) الحمل (شيء) من التركة، كمن خلّف زوجةً حاملًا، وإخوةً أو أخواتٍ, فإنه لا يُدْفَعُ إلى الإِخوة ولا إلى الأخوات شيء، لأن الظاهرَ خروجُ الحملِ حيًّا، مع احتمال كونهِ ذكرًا، وهو يُسْقِط الإِخوة والأخوات، فكيف يُدْفَعُ لهم شيء مع الشكِّ في الاستحقاق؟

(فإذا وُلِدَ) الحملُ، وتبيَّن أنَّ إرثَهُ أقلُّ مما وُقِفَ له (أخذ نصيبَهُ، ورُدَّ ما بقي لمستحقِّهِ.)

وإن أعوز شيئًا [1] بأن وُقِفَ نصيبُ ذكرينِ فولدتْ ثلاثَةَ رُجعَ على من هو في يده.

(ولا يرثُ) المولودُ (إلا إن استَهَلَّ صارخًا) نص عليه في رواية أبي طالب (أو عَطَسَ) أي أتته العَطْسَةُ. ويجوز في مضارِعِهِ ضمُّ الطاءِ وكسرُها (أو تنفَّسَ) أو ارتَضَعَ (أو وُجِدَ منه ما يدلُّ على الحياةِ كالحَرَكَةِ الطويلة. ونحوها) كسعالٍ. لأن هذه الأشياء تدل على الحياة المستمرهَ.

(ولو ظهر بعضُه) أي بعض الجنين (فاستَهَلَّ) أي صوّت (ثم انفصل مَيْتًا لم يرثْ.)

وإن اختلف ميراثُ توأمينِ واستهلَّ أحَدُهما وأشْكَلَ أُخْرِجَ بقرعةٍ.

(1) كذا في الأصول وشرح المنتهى. والصحيح برفع (شيء) ، لأنه يقال: أعْوَزَني الشيء إذا افتقدته مع شدة حاجتي إليه، كما في اللسان، ولا يقال. أعوزتُ الشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت