فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 983

(ثم الأقربُ فالأقربُ كالإِرث) وجملة ذلك أنَ الولايةَ بعد الإِخوةِ تترتَّبُ على ترتيب الميراثِ، بالتعصيبِ، فأحقُّهم بالميراثِ أحقُّهم بالولايةِ. فعلى هذاَ لا يلي بنو أبٍ أعلى مع بني أبِ أقرب منه.

وعُلم مما تقدم أنه لا ولايةَ لغيرِ العصباتِ كَالأخِ من الأمِّ، والعمّ من الأم، والخالِ، وأبي الأم، ونحوهِمْ. نص عليه.

ثم يلي نكاحَ الحرةِ عند عدم عصبة نسبٍ المولى المنعِمُ ثم عَصَبتُهُ الأقربُ فالأقربُ.

(ثم السلطان) وهو الإمام الأعظم (أو نائبه) قال أحمد: والقاضي أحبُّ إليّ من الأمير في هذا، ولو من بغاةٍ إذا استولوا على بلدٍ.

(فإن عدم الكل) أي عدم عصبةُ المرأةِ والولاءِ وعدم السلطانُ والقاضي من المكان الذي بهِ المرأة (زوَّجَها ذو سلطانٍ في مكانِهَا) كعَضْلِ الوليِّ [1] (فإن تعذَّر) ذو سلطانٍ في مكانِهَا (وكَّلَتْ مَن) أي رجلًا عدلًا في ذلك المكان (يزوّجها) ، فإن أحمد قال في دَهْقانِ قريةٍ، أي شيخها: يُزَوِّجُ من لا وليّ لها إذا احتاط لها في الكفءِ والمهر إذا لم يكن في الرُّسْتاقِ قاضٍ. انتهى.

(فلو زوّجَ) المرأةَ (الحاكمُ أو) زوَّجَها (الوليُّ الأبعد بلا عذرٍ للأقرب) إليها منه (لم يصحَّ) النكاح لأنَّ الأبعَدَ والحاكِمَ لا ولايةَ لهما مع من هو أحقُّ منهما، أشْبَهَ ما لو زوَّجَها أجنبيٌّ ليسَ بحاكِمٍ.

(ومن العُذْرِ غَيْبَةُ الوليّ فوق مسافةِ قَصْرٍ) لأنّ مَنْ دونَ ذلك في حكم الحاضرِ، (أو تجهلَ المسافةُ) بأن لا يُعلَمَ أقريبٌ هو أم بعيد، (أو يُجْهَلَ مكانُهُ مع قربِهِ، أو يَمْنَعْ من بلغتْ تسعًا كفؤًا رَضِيَتْ به) ورضيتْ بما صَحَّ مهرًا.

(1) أي إن عَضَلها الأَولياء فأبوا تزويجها من الكفء، ولا إمام، زوّجها منه سلطان المكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت