قال الشيخ: ولو زاد"الرحمن الرحيم"لكان حسنًا، فإنه أكمل، بخلاف الذبح (على الطعامِ والشراب) لحديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا"إذا أكَلَ أحدُكم فليذْكُرِ اسمَ اللهِ، فإن نَسِيَ أنْ يذكرَ اسمَ الله في أوله فليقلْ بسمِ اللهِ أولَهُ وآخرَهُ" [1] والشرب مثله.
(و) يستحبّ للآكل (إن يجلسَ على رجله اليسرى، وينصبَ اليمنى، أو يتربّع) وجعل بعضُهم التربع من الاتّكاء [2] .
(و) يسن أن (يأكل بيمينه.)
ويسن أن يأكل (بثلاثِ أصابعَ) و (مما يليه) لقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن أبي سلمة:"يا غلامُ سمِّ الله، وكل مما يليك" [3] .
(و) يسن أن (يصغِّر اللقمة، ويطيلَ المضْغَ) لأنه أجودُ هضمًا. قال الشيخُ: إلا أن يكون هناك ما هو أهمّ من الإطالة.
(و) يسن أن (يمسح الصَّحْفة) التي يأكل فيها، (و) أن (يأكلَ ما تناثَر) منه، أو سقط منه من اللُّقَمِ بعد إزالة ما عليه من أذًى، (و) أن (يغض طرْفَهُ عن جليسِهِ) قال الشيخ عبد القادر قدس الله سره: من الأدب أن لا يُكثِرَ النظر إلى وجوه الأكلين (ويؤْثِرَ المحتاجَ) على نفسِهِ لمدحه تعالى فاعلَ ذلكَ بقوله جل من قائل: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} .
(و) يستحب أن (يأكل مع الزوجةِ والمملوكِ والولَدِ ولو طفلًا) وأن تكثُر الأيادي على الطعام ولو من أهلِهِ وولَدهِ لتكثر البركةُ، ولعله يصادِفُ
(1) حديث"إذا أكل أحدكم .."حديث صحيح، أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي (إرواء الغليل ح 1965)
(2) أي فيكون التربع مكروها، لكراهة الاتكاء أثناء الأكل، كما يأتي، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا آكل متكئًا"رواه مسلم .. والصحيح أن التربع ليس من الاتكاء.
(3) حديث"يا غلام سم الله ...."متفق عليه.