(موقوف: فإن أبى) زيدٌ (المشيئة، أو جُنَّ، أو مات، وقع الطلاق إذن) لأنه أوقع الطلاقَ وعلَّق رفعه بشرط، ولم يوجد.
(وأنتِ طالقٌ إن رأيتِ الهلالَ عيانًا) بأن لم يحصل دون رؤيتِهِ غيمٌ أو قَتَر [1] (فرأته في أول) ليلةٍ، (أو ثاني) ليلة، (أو ثالثِ ليلةٍ، وقع) الطلاقُ، (و) إن رأته (بعدَها) أي بعد الليالي الثلاثة [2] (لم يقع) الطلاق لأنه يسمى بعدها قمرًا في الأصحّ.
(و) إن قال لزوجته: (أنتِ طالق إن فعلتِ) أنتِ (كذَا، أو) قال: أنتِ طالق (إن فعلتُ أنا كذا، ففعلتْه) هي، (أو فَعَله) هو، حال كون الفاعل منهما (مكرَهًا، أو) فعله حالِ كونه (مجنونًا، أو) حال كونه (مغمًى عليه، أو) حال كونه (نائمًا، لم يقع) الطلاقُ لكونه مغطًّى عقلُه في هذه الأحوال [3] . (وإن فعلته) هي، (أو فعله) هو، حال كونه (ناسيًا) الحلفَ، (أو) حال كونه (جاهلًا) وجودَ الحنث بفعلِهِ، أو جاهلًا أنه الفعل المحلوفُ عليه، كمن حلفَ لا يدخلُ دار زيدٍ، ثم دخلها جاهِلًا أنها دارُ زيدٍ، (وقع) الطلاق.
(وعكسُه) أي عكسُ ما ذكر (مثلُه) أي في التفصيل المذكور، (كإن لم تفعلي) أنتِ (كذا، وإن لم أفعلْ) أنا (كذا، فلم تفعله) هي، (أو لم يفعله هو،) نسيانًا، أو غيره.
(1) هذه العبارة"إن لم يحصل .. الخ"في الأصول. وليست في شرح المنتهى، وحذفها أولى. إذ إنه لو انتفت رؤيتها للهلال لأي سبب كان، فإنها لا تطلق.
(2) كذا في الأصول، وصوابه"الثلاث".
(3) هذا تعليل لحكم ما بعد المكره. أما المكره على الفعل فلا يقع طلاقه لعدم إضافة الفعل إليه.