أو أنثى أو خنثى (بلبنِ حملٍ لاحقٍ بالواطئ) يعني يلحق الواطئَ نسبُ ذلك الحملِ (صَارَ ذلكَ الطفلُ وَلَدَهُما) [1] أي ولد المرضعة، وولد صاحب اللبن، (و) صار (أولادُهُ) أي أولادُ الطفل (وإن سفلوا أولادَ ولدهما، و) صار (أولادُ كلٍّ منهما) أي من المرأة، ومن الواطئ الذي ثاب لبنها من حمله، (من الآخر أو) من (غيره،) كما لو تزوّجت من غيرِهِ فثابَ لها لبن من حملٍ ممنْ تزوجت [2] ، أو تزوّج بامرأةٍ غيرِها فثابَ لَهَا لبن من حملٍ منه، فأرضعتا به أطفالًا، أو أتت بأولادٍ، فإن الذكور منهم يصيرون (إخوته، و) البناتِ (أخواتِهِ. وقس على ذلك) فتقول: ويصير آباؤهما أجدادَهُ وجَدَّاتِهِ، وإخوتُهما وأَخَواتُهُمَا أعمامَه وعماتِهِ، وأخوالَهُ وخالاتِهِ.
تنبيه: لا تنتشر حرمة الرضاع إلى من بدرجة مرتضعٍ أو فوقَه، من أخٍ وأختٍ، وأبٍ وأمٍ، وعمٍّ وعمةٍ، وخال وخالة، من نسب. فتحلّ مرضعةٌ لأبي مرتضعٍ وأخيهِ من نسب [3] ، وتحلُّ أم المرتضع وأخته من نسب لأبيه وأخيه من رضاع، كما يحل لأخيه من أبيهِ أخته من أمِّهِ [4] .
(وتحريمُ الرضاع في النكاح وثبوت المحرمية كالنسبِ.)
وللحرمة بالرَّضاع شرطان:
(1) الأجود أن يقول"ابنهما"بدل"ولدهما"فإن"الولد"لا يكون إلا من"الولادة"أما"الابن"فيكون من"الرضاعة"كما يكون من الولادة. وهكذا نقول فيما يشبه هذا من التعبيرات الآتية في هذا المبحث. وكان على الشارح أن ينبه إلى ذلك.
(2) في (ف) :"ممن تزوجته".
(3) في (ب، ص) -هنا زيادة"وتحل أم المرتضع لأبي مرتضع وأخيه من نسب"فحذفناها تبعًا لِـ (ف) ولأنها لا تتضمن حكمًا جديدًا يتعلق بالرضاع، فهي أم من النسب، والأب والأخ من النسب كذلك.
(4) أي أن ذلك مُتَصَوَّرٌ في النسب أيضًا، فلو أن رجلًا تزوّج امرأة، وللمرأة ابن اسمه زيد، وللرجل بنت اسمها فاطمة، فزوّجا أحدهما من الآخر جاز، ثم إن ولد للأبوين ولد، كان هذا الولد أخًا لزيد من أمه وأخًا لفاطمة من أبيها.