فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 983

فراشه، أو في منزله ظنّها زوجتَهُ أو أَمَتَهُ فلا حدّ عليه.

(الثالث) من شروط حد الزنا: (ثبوتُه) أي ثبوت الزنا. وله صورتان:

أشار للأولى بقوله: (إما بإقرارٍ) من مكلّف (أربعَ مراتٍ) ولو كان الاعترافُ في مجالس، لأن ماعزًا أقرّ عندَه [- صلى الله عليه وسلم -] أربعًا في مجلس واحدٍ، والغامديّة أقرت عنده بذلك في مجالس [1] (و) يعتبرُ أن (يستمرّ على إقراره) حتى يتمّ الحدّ، لأن من شرط إقامة الحدّ بالإِقرار البقاء عليه إلى تمام الحدّ.

وأشار للثانية بقوله: (أو بشهادةِ أربعةِ رجالٍ عدول) في مجلسٍ واحد، ولو جاؤوا متفرقين، بزنا، واحد ويصفونه.

ويعتبر في ثبوته بالشهادة عليه خمسةُ شروط:

الشرط الأول: أن يكون الشهود أربعة.

الثاني: أن يكونوا رجالًا كلهم.

الثالث: أن يكونوا عدولًا، فلا تقبل شهادة مستور الحال، لجواز أن يكون فاسقًا.

الرابع: أن يشهدوا في مجلسٍ واحد.

الخامس: أن يصف الشهودُ صورَة الزّنا، فيقولون: رأينا ذكره في فرجها كالمِرْوَد في المكحلة.

(فإن كان أحدهم غير عدلٍ، حُدُّوا للقذف) كلهم.

(وإن شهد أربعةٌ بزناه) أي بزنا فلانٍ (بفلانَةَ، فشهد أربعة آخرون أن الشهود) الأربعة (هم الزناة بها) دون من شهدوا عليه، (صُدِّقوا) ولم يُحَدَّ الرجلُ المشهودُ عليه، لأن الشهود الآخرين قدحوا فيمن شهد عليه.

(1) روى ذلك مسلم والدارقطني من حديث بُرَيْدَةَ (شرح المنتهى 3/ 347)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت