هو المعنى الذي ينصرف إليه اللفظ في العرف، وكذا إذا حلف على ترك وطءِ زوجتِهِ صار مؤليًا؛ (أو) حلف: (لا يطأ) دارًا، (أو) حلف: (لا يضع قدمه في دار فلان حنَثَ بدخولها راكبًا أو ماشيًا، حافيًا أو منتعِلًا.) لأن ظاهر حلفه إرادة الامتناعِ من دخولها، فهو كما لو قال: لا أدخلها، فإذا دخلها على أي صفة كانت حنث، لأن المقصودَ من اليمين الامتناع.
تنبيه: إذا حلفَ: لا يدخلُ دارًا، فدخل مقبرةً، لا يحنث لأنها لا تسمى دارًا في عرف الناس.
(أو) حلف: (لا يدخل بيتًا، حنَثَ بدخول المسجد) لقوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} وقوله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} (و) دخولِ (الحمّام) لقوله - صلى الله عليه وسلم:"بئسَ البيتُ الحمّام"رواه أبو داود وغيره [1] (و) دخولِ (بيتِ الشَّعَر) والأَدَم والخيمة، لأن اسم البيت يقع عليه حقيقةً وعرفًا، لقوله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا} والخيمة في معنى بيتِ الشَّعَر. وعلم مما تقدّم أنه لا يحنث بدخول صُفَّة الدار، ودهليزِها، لأن ذلك لا يسمى بيتًا.
(و) من حلف: (لا يضربُ فلانةَ، فخنقها أو نتَفَ شعرها، أو عضّها، حنث) لأن قصده بذلك تأليمَها، وقد آلمها. لكن لو عضّها للتلذّذ، ولم يقصد تأليمَها، لم يحنث. ولهذا لو حلف: ليضربَنَّها، ففعل ذلك، بَرَّ، لوجودِ المقصودِ بالضَّرْب. وإن ضَرَبَها بعد موتها لم يبرّ.
تتمة: من حلف لا يشمُّ الَريحان، فشم وردًا، أو بنفسجًا، أو ياسمينًا، أو زنْبَقًا، أو نسرينًا، أو نرجسًا؛ أو لا يشمُّ وردًا أو بنفسجًا،
(1) وهو حديث ضعيف (ضعيف الجامع الصغير)