على أرض فلسطين والشيشان) بتفجير أنفسهن بهدف النكاية بالعدو المحتل.
ففي الشيشان كانت (حواء براييف) أول امرأة شيشانية تقوم بعمل فدائي، حيث انطلقت من قريتها وقادت سيارة محملة بالمتفجرات بسرعة قوية، حتى دخلت بها إلى داخل مبنى القوات الروسية الخاصة، وقام الجنود الروس بإطلاق وابل من الرصاص عليها فاستمرت في قيادة السيارة حتى توسطت المبنى ثم انفجرت السيارة انفجارًا شديدًا سقطت على أثره أركان المبنى، وقُتل في هذا الانفجار أكثر من 27 جنديًا روسيًا، بينهم ضباط ذوو رتب عالية في القوات الروسية. [1]
وقد توالت الأعمال الفدائية بعد هذه الحادثة، حتى احتلت المرأة الشيشانية مكانة الصدارة في أعمال المقاومة عبر مسلسل متوال من هذه الأعمال.
وقد جاء في دراسة د. عاطف معتمد عبد الحميد (خبير في الشؤون الروسية) لأعمال المقاومة الشيشانية خلال الفترة من يناير 2002م إلى يوليو 2003م: أن الأعمال الفدائية التي قامت بها النساء بلغت 17% من أعمال هذه الفترة. وذكرت الدراسة أن ما تعرضت له النساء الشيشانيات من قتل الأزواج والأبناء والآباء (قتلت القوات الروسية 1800 رجل على مدى ستة أشهر فقط) ناهيك عن جرائم الاغتصاب والتشريد؛ كان من أهم الدوافع الرئيسة وراء قيام عناصر نسائية بتلك الأعمال شديدة الدقة والجرأة. فالتقاليد القوقازية الصارمة المدفوعة بمبادئ الشهادة الإسلامية وجهاد من قَتَلوا الأب والزوج تقف بقوة وراء تطوع الشيشانيات للعمل الاستشهادي اعتمادًا على اليسر النسبي في حركتهن داخل التجمعات الروسية، في وقت يتعرض فيه القوقازيون لتوقيف مستمر في المدن الروسية وملاحقة متتابعة لسهولة التعرف على ملامحهم وسط العرق الروسي السائد. [2]
وأما في فلسطين، فقد كانت أول محاولة لتنفيذ هذه الأعمال في يوليو 1987م حيث حاولت الفلسطينية (عطاف عليان) تفجير نفسها في عمل استشهادي، وكان ذلك بسيارة ملغومة في
(1) هل انتحرت حواء أم استشهدت؟ ص:2، و موقع (صوت القوقاز www.qoqaz.com)
(2) المقاومة الشيشانية روعة النجاح أم رقصة الطائر الذبيح؟: موقع (إسلام أون لاين www.islamonline.net) في 12/ 8/2003م