فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 409

وحدوده. [1]

ويوضح هذا ما ثبت في حديث بريدة بن الحصيب - قال:"كان رسول الله - إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا ... [الحديث، وفيه:] ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة الفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين" [2] .

المسألة الثانية: المعيار المعتبر في التقسيم

من خلال النصوص الواردة، وكلام أهل العلم يمكن أن نستنتج أن الأساس المعتبر لتقسيم الدور هو جريان الأحكام، ووجود السلطة في الدار. وإلى هذا ذهب عامة الفقهاء. [3]

يقول القاضي أبو يوسف:"تعتبر الدار دار إسلام بظهور أحكام الإسلام فيها، وإن كان جل أهلها من الكفار. وتعبير الدار دار كفر لظهور أحكام الكفر فيها، وإن كان جل أهلها من المسلمين". [4]

وقال الكاساني:"لا خلاف بين أصحابنا في أن دار الكفر يصير دار إسلام بظهور أحكام الإسلام فيها". [5]

(1) اختلاف الدارين 1/ 75ـ 76

(2) تقدم تخريجه ص: 328 من هذا البحث

(3) المبسوط 10/ 144، بدائع الصنائع 7/ 130، المدونة 1/ 511، أحكام أهل الذمة 1/ 266، المحلى: ابن حزم 11/ 300

(4) المبسوط 10/ 144

(5) بدائع الصنائع 7/ 130

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت