فهرس الكتاب
الْأُخْرَىفَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ - [1] .
وجه الاستدلال: قال القرطبي:"في هذه الآية دليل على وجوب قتال الفئة الباغية المعلوم بغيها على الإمام أو على أحد من المسلمين" [2] .
وقال ابن تيمية:"لم يأمر بقتال الباغية ابتداء. فالاقتتال ابتداء ليس مأمورًا به ; ولكن إذا اقتتلوا أمر بالإصلاح بينهم ; ثم إن بغت الواحدة قوتلت ; ولهذا قال من قال من الفقهاء إن البغاة لا يبتدئون بقتالهم حتى يقاتلوا" [3] .
2)عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال:"من بايع إمامًا فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر" [4] .
وجه الاستدلال: دل الحديث على قتال الخارج على الإمام، وأنه لا ضمان فيه لأنه ظالم متعد في قتاله. [5]
3)الإجماع: فقد أجمع الصحابة - على قتال البغاة، فإن أبا بكر - قاتل مانعي الزكاة، وعلي - قاتل أهل الجمل وصفين وأهل النهروان. [6]
من المعلوم أن البغاة - وإن جاز قتالهم - يعدّون من أهل الإسلام، وعلى هذا فإن هناك فروقًا بين قتالهم وقتال الكفار. ومردّ هذه الفروق أن المقصود من قتال البغاة هو درء مفاسدهم
(1) [الحجرات: 9]
(2) تفسير القرطبي 16/ 317
(3) الفتاوى الكبرى 3/ 446
(4) رواه مسلم في كتاب الإمارة برقم (1844)
(5) شرح صحيح مسلم للنووي 12/ 234
(6) المغني 9/ 3