وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: صورة قتل النفس خوفًا على مصالح المسلمين ودرءًا لهلاكهم
المسألة الثانية: الحكم الشرعي لقتل النفس خوفًا على مصالح المسلمين ودرءًا لهلاكهم
المسألة الأولى: صورة قتل النفس خوفًا على مصالح المسلمين ودرءًا لهلاكهم
قد يتعرض لها الأسير للتعذيب والتنكيل، لكونه يحمل سرًا أو أسرارًا هامة يترتب على معرفة العدو لها وقوع الضرر العام بالمسلمين، بدافع إكراهه على إفشاء هذه الأسرار.
ومع التقدم العلمي في هذا العصر، تطورت وسائل التعذيب القديمة التي تستخدم لانتزاع الأسرار من الأسرى، كما ظهرت وسائل جديدة تجعل الأسير يبوح بالأسرار دون تفكير أو شعور بخطورة ما يقول، كالعقاقير المخدرة والمؤثرة على الأعصاب. [1]
وقد يستخدم العدو أساليب التنويم المغناطيسي والإيحاء والتأثير النفسي [2] ، وغيرها مما يذكر بين الفينة والأخرى في وسائل الإعلام المختلفة.
ومن هنا كان هذا السؤال: إذا خشي الأسير أن يفشي سر المسلمين، بسبب ضعفه وعدم صموده أمام التعذيب، أو تعرضه للتأثير، فهل يجوز له أن يقتل نفسه درءًا لهلاكهم؟.
المسألة الثانية: الحكم الشرعي لقتل النفس خوفًا على مصالح المسلمين ودرءًا لهلاكهم
لم أجد -حسب اطلاعي وبحثي- نصًا خاصًا للفقهاء المتقدمين في هذه المسألة.
وقد جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:"إذا خاف المسلم الأسر، وعنده أسرار هامة للمسلمين، ويتيقن أن العدو سوف يطلع على هذه الأسرار، ويحدث ضررًا بينًا بصفوف المسلمين وبالتالي يقتل، فهل له أن يقتل نفسه وينتحر أو يستسلم؟ لم نجد في جواز الانتحار خوف"
(1) الجهاد والفدائية في الإسلام ص:167
(2) العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي ص:113