في خاتمة هذا البحث أذكر على وجه الإيجاز خلاصة ماورد فيه من مسائل، وأبرز النتائج التي توصلت إليها، وذلك في النقاط التالية:
1 -الجهاد في اللغة لفظ عام يراد به بذل الوسع والطاقة وتحمل المشقة لبلوغ غاية معينة.
2 -للجهاد في الاصطلاح الشرعي معنيان، معنىً خاص، وآخر عام.
فمعناه الخاص: (قتال مسلم كافرًا غير ذي عهد، بعد دعوته للإسلام وإبائه، إعلاءً لكلمة الله)
أما المعنى العام فهو مفهوم واسع، فكل من أتعب نفسه في ذات الله فقد جاهد في سبيله.
3 -يقسم العلماء الجهاد إلى قسمين: جهاد طلب، وجهاد دفع. فجهاد الطلب: ابتداء قتال الكفار في بلادهم. وجهاد الدفع: قتال الكفار إذا دخلوا بلاد الإسلام.
4 -حكم جهاد الطلب فرض كفاية على الأمة.
ويتحقق حد الكفاية الذي يسقط به الواجب باجتماع أمرين:
أ- دفاعي: ويراد به حماية حدود الدولة الإسلامية، وتأمين الثغور.
ب- دعوي: ويراد به تسيير الجيوش إلى بلاد الكفر لحمل دعوة الإسلام.
5 -هناك حالات استثنائية يجب فيها الجهاد وجوبًا عينيًا وهي:
أ- إذا دهم العدو بلدًا من بلاد المسلمين.
ب- إذا حضر المجاهد التقاء الصفين.
جـ- إذا استنفر الإمام قومًا إلى الجهاد.
6 -لجهاد الطلب شروط منها: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والذكورة، والحرية، والاستطاعة، وإذن الوالدين، وإذن الإمام.
أما في جهاد الدفع أو النفير العام فتسقط بعض الشروط مع القدرة، كشرط البلوغ والذكورة والحرية وإذن الوالدين وإذن الإمام إن تعذر استئذانه أوامتنع عن الدفع.
7 -لابد أن يراعى في جهاد الطلب استطاعة الأمة وقدرتها على الجهاد مقارنة بأعدائها.