فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 409

جاز له الدفع عنها بقتل من أرادها إذا كان لا يندفع بغير القتل" [1] ."

المسألة الثالثة: حكم تنفيذ الأعمال الفدائية ضد أهل البغي

إذا تقرر فيما سبق مشروعية قتال أهل البغي في الجملة، فإن من أهم المسائل التي ينبني عليها حكم تنفيذ الأعمال الفدائية ضدهم؛ مسألة قتال أهل البغي بما يعم ضرره وإتلافه من الآلات أو الأعمال كرميهم بالمنجنيق، أو تحريق ديارهم، ونحو ذلك.

فهل يجوز قتال أهل البغي بهذه الوسائل وما في حكمها من أسلحة التدمير الواسع؟

اختلف أهل العلم في جواز قتال البغاة بما يعم ضرره وإتلافه من الأسلحة على قولين:

القول الأول: جواز قتال البغاة بما يعم ضرره وإتلافه من الأسلحة. وهو مذهب الحنفية [2] والمعتمد عند المالكية [3] .

قال الكاساني:"ويقاتل أهل البغي بالمنجنيق والحرق والغرق وغير ذلك مما يقاتل به أهل الحرب" [4]

وفي الشرح الكبير:"ونقاتلهم بالسيف، والرمي بالنبل، والمنجنيق، والتغريق، والتحريق وقطع الميرة، والماء عنهم إلا أن يكون فيهم نسوة، أو ذراري فلا نرميهم بالنار" [5] .

قال الدسوقي:"قوله: (والمنجنيق) هذا هو المعتمد خلافًا لابن شاس [6] القائل لا تنصب عليهم العرَّادات أي المجانيق" [7] .

(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص:76

(2) بدائع الصنائع 7/ 141، المبسوط 10/ 128

(3) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 299، منح الجليل 9/ 199 - 200

(4) بدائع الصنائع 7/ 141

(5) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 299

(6) ابن شاس: أبو محمد نجم بن شاس الجذامي السعدي المصري، شيخ المالكية في عصره بمصر، ومن كتبه: الجواهر الثمينة، في فقه المالكية، سكن دمياط ومات فيها مجاهدًا والإفرنج محاصرون لها سنة 616هـ.

ينظر: شذرات الذهب 5/ 69، سير أعلام النبلاء 22/ 98، الأعلام 4/ 124

(7) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 299

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت