فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 409

المبحث الثاني: حكم الجهاد وشروطه

المطلب الأول: حكم الجهاد

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: الأصل في حكم الجهاد

المسألة الثانية: الحالات التي يجب فيها الجهاد وجوبًا عينيًا

المسألة الأولى: الأصل في حكم الجهاد

يقسم العلماء الجهاد إلى قسمين: جهاد طلب، وجهاد دفع. فجهاد الطلب: ابتداء قتال الكفار في بلادهم. وجهاد الدفع: قتال الكفار إذا دخلوا بلاد الإسلام. [1]

والكلام على الأصل في حكم الجهاد هنا إنما يراد به جهاد الطلب، أما جهاد الدفع فهو حالة استثنائية فرضتها ظروف وأحوال طارئة، كما سيأتي بيانه في المسألة الثانية.

وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن جهاد الطلب فرض كفاية على الأمة. [2]

بل حكى ابن رشد في بداية المجتهد [3] إجماع العلماء على أنه فرض كفاية، إلا عبد الله بن

(1) رد المحتار 4/ 127، تبيين الحقائق 3/ 241، شرح الخرشي 3/ 110، حاشية العدوي 2/ 4، مغني المحتاج 6/ 22، أسنى المطالب 4/ 178، المغني 9/ 171، الانصاف 4/ 117، المحلى 5/ 341

(2) البحر الرائق 3/ 241، أحكام القرآن للجصاص 3/ 167، شرح الخرشي 3/ 108، مغني المحتاج 6/ 8، كشاف القناع 3/ 33، المحلى 5/ 340

(3) ابن رشد: أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد الأندلسي الفيلسوف، برع في الفقه والفلسفة وعني بكلام الفلاسفة وترجمة للعربية، وصنف كتبًا منها: بداية المجتهد ونهاية المقتصد، التحصيل، فلسفة ابن رشد، وغيرها، ت:595، ويلقب بابن رشد الحفيد تمييزًا له عن جده محمد بن أحمد المتوفي سنة 520هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء 21/ 307، شذارات الذهب 4/ 320، الأعلام 5/ 318

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت