فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 409

المطلب الأول: حكم القيام بالأعمال الفدائية في دار الحرب

تقدم أن دار الحرب هي: كل بقعة تظهر فيها أحكام الكفر وسلطانه.

ومن المعلوم بالضرورة مشروعية قتال الكفار من أهل دار الحرب، ومن ثم فإن دار الحرب مباحة لأعمال الجهاد بأنواعها.

وقد ذهب عامة الفقهاء إلى أنه ليس من شرط جواز قتال أهل دار الحرب أن تكون الحرب قائمة بالفعل بين دار الكفر ودار الإسلام، بل إنه متى انتفت موانع القتال من عهد أو أمان ونحوها فإنه يجوز قتالهم. [1]

ففي العناية شرح الهداية:"وقتال الكفار الذين امتنعوا عن الإسلام وأداء الجزية واجب وإن لم يبدؤوا بالقتال" [2] .

وفي الكافي في فقه أهل المدينة:"يقاتل جميع أهل الكفر من أهل الكتاب وغيرهم ... حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون" [3] .

وفي الأم:"فرض الجهاد إنما هو على أن يقوم به من فيه كفاية للقيام به حتى يجتمع أمران. أحدهما: أن يكون بإزاء العدو المخوف على المسلمين من يمنعه، والآخر: أن يجاهد من المسلمين من في جهاده كفاية حتى يسلم أهل الأوثان، أو يعطي أهل الكتاب الجزية" [4] .

وقال ابن تيمية:"فالقتال واجب حتى يكون الدين كله لله، وحتى لا تكون فتنة، فمتى كان الدين لغير الله فالقتال واجب" [5] .

(1) العناية شرح الهداية 5/ 441، الكافي في فقه أهل المدينة 1/ 207 - 208، الأم 4/ 176، مجموع فتاوى ابن تيمية 28/ 502 - 503

(2) العناية شرح الهداية 5/ 441

(3) الكافي في فقه أهل المدينة 1/ 207 - 208

(4) الأم 4/ 176

(5) مجموع فتاوى ابن تيمية 28/ 502 - 503

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت