لما كان خروج المرأة إلى الجهاد - ولاسيما جهاد الطلب - من السفر؛ كان لا بد من النظر في اعتبار وجود المحرم لجواز خروج المرأة.
أقوال العلماء في حكم سفر المرأة بدون محرم:
اختلف العلماء في حكم سفر المرأة بدون محرم على عدة أقوال:
القول الأول: تحريم سفر المرأة مطلقًا إلا بوجود محرم. وإليه ذهب الحنفية [1] ، والحنابلة [2] .
القول الثاني: جواز سفرها مطلقًا تطوعًا وفرضًا مع نسوة أو امرأة ثقة. وهو مقابل المذهب عند الشافعية. [3]
القول الثالث: جواز سفرها دون نساء أو ذوي محارم إذا كان الطريق آمنًا، وهو وجه ضعيف عند الشافعية. [4]
القول الرابع: التفصيل. وإليه ذهب المالكية والشافعية، على خلاف بين الفريقين.
والقول المعتمد في المذهبين هو:
أ- إن كان السفر تطوعًا حرم سفر المرأة إلا بوجود محرم.
ب- وإن كان واجبًا جاز لها السفر مع رفقة مأمونة على مذهب المالكية [5] ، أو مع نسوة أو امرأة ثقة على مذهب الشافعية [6] .
وقيد بعض المالكية التحريم في سفر التطوع بالانفراد والعدد القليل، دون القوافل العظيمة فإنه
(1) تبيين الحقائق 2/ 5، حاشية ابن عابدين 6/ 368
(2) المغني 3/ 98، الفروع 234 - 235
(3) المجموع 8/ 311
(4) المصدر السابق 8/ 311
(5) مواهب الجليل 2/ 521، الفواكه الدواني 2/ 237
(6) المجموع 8/ 311، نهاية المحتاج 3/ 250