2)الآيات الآمرة بالجهاد كقوله تعالى: - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (71) - [1] .
وقوله تعالى: - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ (10) بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) - [2]
وجه الاستدلال من الآيات: أن الخطاب في الآيات مقيد بصفة الإيمان، وبهذا يتبين أن الله تعالى إنما خاطب بهذه الآيات أهل الإيمان، فلا ينصرف الخطاب إلى غير المؤمنين.
3)عن البراء بن عازب - قال: أتى النبيَ - رجلٌ مقنع بالحديد فقال: يا رسول الله أقاتل أو أسلم؟ قال: أسلم ثم قاتل. فأسلم ثم قاتل فقتل. فقال رسول الله: عمل قليلًا وأجر كثيرًا [3] .
وجه الاستدلال: يظهر أن النبي - أمر الرجل بالإسلام قبل القتال بقوله: (أسلم ثم قاتل) ، وهذا فيه دليل على أن صحة القتال مبنية على الدخول في الإسلام.
4)من المعقول: أن الكافر غير مأمون في الجهاد. [4]
لأنه قد يغدر بالمسلمين، أو يدل على عوراتهم، أو يتجسس عليهم، ونحو ذلك، كما قال الله تعالى في المنافقين: - لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47) - [5] .
العقل هو مناط التكليف الشرعي، إذ به يعقل المكلف الخطاب، ويهتدي إلى الصواب، ومن
(1) [النساء: 71]
(2) [الصف: 10 - 11]
(3) رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير برقم (2653) ، ومسلم في كتاب الإمارة برقم (190)
(4) المغني 9/ 163
(5) [التوبة: 47]