وإن كان معهم فيها أهل ذمة، أو فتحها المسلمون، وأقروها بيد الكفار، أو كانوا يسكنونها ثم أجلاهم الكفار عنها" [1] ."
ومن التطبيقات العملية لهذا الحكم أن حدود دار الإسلام كل ما يتبعها من جبال وصحاري وأنهار وبحيرات وأرض وجزر وما فوق هذه جمعيًا من طبقات الجو مهما ارتفعت، وما تحتها جمعيًا من طبقات الأرض مهما سفلت يعد في حكم دار الإسلام.
أما البحار العامة فليست ملكًا لأحد عند الشريعة الإسلامية، وهذا يتفق مع القانون الدولي في عصرنا الحاضر، وليس في الشريعة الإسلامية ما يمنع من اعتبار البحار الإقليمية تابعة للدولة التي تملك الشاطىء إلى حد معين، كما هو مقرر في القوانين الدولية المعاصرة. [2]
معنى البغي: يطلق البغي في اللغة ويراد به عدة معان، منها:
1 -الطلب، وبغيته أبغيه: طلبته.
2 -التعدّي ومجاوزة الحدّ. يقال: بَغَى الرجل علينا بَغْيًا: عدل عن الحق واستطال، وكل مجاوزة وإفراط على المقدار الذي هو حد الشيء بغي.
3 -قصد الفساد. يقال: فلان يَبْغي على الناس إِذا ظلمهم وطلب أَذاهم.
4 -الظلم، وبَغَى الوالي: ظلم.
5 -الكذب، و بغى بغيًا: كذب. وقوله تعالى: - قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا - [3] يجوز أَن يكون ما نَبْتَغِي أَي ما نطلب، فما على هذا استفهام، ويجوز أَن يكون ما نكذب ولا نظلم، فما على هذا جحد. [4]
(1) حاشية البجيرمي 4/ 220
(2) اختلاف الدارين 1/ 70
(3) [يوسف: 65]
(4) ينظر في هذه المعاني: مادة (بغا) في: لسان العرب 14/ 78، القاموس المحيط 1/ 1631، مختار الصحاح 1/ 24