فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 409

وأحكامها) [1] ، والشيخ نواف التكروري في كتابه (العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي) [2] ، والشيخ أبي عمر السيف مفتي المجاهدين الشيشان في بحثه (هل انتحرت حواء أم استشهدت؟) [3] .

والقول الأخير (الجواز للضرورة) هو أقرب القولين عند الباحث.

وبناءً على القول المختار يكون حكم هذه الأعمال الجواز عند الضرورة فقط سواء في جهاد الطلب أو جهاد الدفع، كالخوف على الجيش، أو انهزام المسلمين، أو اعتداء العدو على دمائهم وأعراضهم وبلادهم (كما هو الحال في فلسطين والشيشان) فإنه يجوز الإقدام على هذه الأعمال بشروطها التي سنذكرها لاحقًا، وأما عند عدم الضرورة (كما يقع اليوم من أعمال في البلاد الأخرى غير المحتلة) فيحرم الإقدام على هذه الأعمال صيانة لدم المسلم.

ومما يقوي هذا الترجيح أن كثيرًا ممن نسب إليهم القول بجواز هذه الصورة في هذا العصر جاء في فتاويهم ما يشير إلى اعتبارهم الضرورة مبررًا للقيام بهذه الأعمال إما تصريحًا (كما سبق ذكره في فتوى وهبة الزحيلي، والقرضاوي) ، وإما بدلالة السؤال، والذي غالبًا ما يكون عن الأعمال التي يقوم بها أهل فلسطين ضد اليهود الذين اغتصبوا أرضهم وسفكوا دماءهم ودنسوا مقدساتهم، وهي مما يندرج في حكم الضرورة لأنها من قبيل دفع العدو الداهم، والله أعلم.

شروط جواز تفجير المجاهد نفسه للنكاية بالعدو:

1)وجود الضرورة كالخوف على الجيش، أو انهزام المسلمين، أو اعتداء العدو على دمائهم وأعراضهم وبلادهم، ونحو ذلك.

2)إخلاص النية لله تعالى، بأن يكون قصد الفاعل إعلاء كلمة الله، وإعزاز دينه. [4]

3)أن يترتب على العمل نكاية بالعدو، ويكفي في هذا غلبة الظن، بحيث يغلب على الظن

(1) العمليات الاستشهادية صورها وأحكامها ص:75

(2) العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي ص:115

(3) هل انتحرت حواء أم استشهدت؟ ص:37

(4) العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي ص:103

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت