تبين لنا مما تقدم بيانه في المبحث الأول أن أحكام قتل الكفار تختلف بناءً على عدة اعتبارات مختلفة، منها:
1 -الحالة التي يكون عليها الكافر من حرب أو عهد أو ذمة أو أمان:
فيجوز قتل الحربي، دون المعاهد والذمي والمستأمن فإنه لا يجوز قتلهم لأنهم معصومو الدم.
2 -كون الحربي من المقاتلين أو المدنيين:
فالمقاتلون من الحربيين يجوز قتلهم، أما المدنيون فالأصل أنهم لا يقاتلون إلا في حالات خاصة.
ومن المدنيين بالاتفاق: النساء والصبيان والخَناثَى والمجانين والرسل.
ومن المدنيين على الراجح من أقوال العلماء: الشيخ الفاني، والراهب، والأجير، والأعمى، والزمنى، ونحوهم.
3 -الحالات الخارجة عن أصل الحكم التي يجوز فيها قتل المدنيين الحربيين:
وذكرنا من هذه الحالات خمس حالات:
الحالة الأولى] المشاركة في القتال: ولها عدة صور، منها:
أ- مباشرة المدني القتال. ... ب- أن يكون للمدني رأي أو مشورة في الحرب.
ج- تولي المدني الملك أو الأمر. ... د- تحريض المدني وتشجيعه غيره على القتال.
الحالة الثانية] إذا سب الله أو رسوله - أو الإسلام.
الحالة الثالثة] في الإغارة على العدو إذا لم يمكن التمييز بين المدنيين والمقاتلين.
الحالة الرابعة] تترس المقاتلين الحربيين بالمدنيين الحربيين.
الحالة الخامسة] المعاملة بالمثل.
وبالنظر في الأعمال الفدائية، نجد أنها من حيث الفئة المستهدفة من الحربيين تنقسم إلى قسمين: أعمال توجه ضد المحاربين، وأعمال توجه ضد المدنيين، وبيان ذلك في المطلبين التاليين: