وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: صورة تفجير النفس بقصد النكاية بالعدو
المسألة الثانية: الحكم الشرعي لتفجير النفس بقصد النكاية بالعدو
المسألة الأولى: صورة تفجير النفس بقصد النكاية بالعدو
هذه الصورة هي أشهر صور الأعمال الفدائية في الوقت الحاضر، وتكاد تكون هي المرادة عند إطلاق مصطلح الأعمال الفدائية التي اختلفت فيها أقوال أهل العلم المعاصرين.
وتتمثل هذه الصورة في أنواع كثيرة من الأعمال التي يفجر فيها المجاهد نفسه لتحقيق النكاية بالعدو، كأن يملأ حقيبته أو سيارته بالمواد المتفجرة، أو يلف نفسه بحزام ناسف مليء بالمواد المتفجرة، أو يشاركهم الركوب في وسيلة نقل كبيرة كحافلة أو طائرة أو قطار ونحو ذلك، أو يتظاهر بالاستسلام لهم حتى إذا كان في جمع منهم ورأى الفرصة مواتية فجر ما يحمله من المواد المتفجرة بنفسه وبمن حوله، مما يؤدي إلى قتلٍ وجرحٍ وتدمير في أشخاص العدو وآلاته، وحتمًا سيكون منفذ العملية من بين القتلى وذلك لأنه غالبًا ما يكون الأقرب إلى المادة المتفجرة. [1]
وأكثر ما يقع في هذه الصور هو قيام المجاهد بتلغيم الجسم أو السيارة أو الحقيبة، والدخول بها بين تجمعات العدو أو مناطقه الحيوية ومرافقه المهمة، ومن ثم تفجير نفسه في الوقت والمكان المناسب، محدثًا بذلك أكبر عدد من الضحايا أو الخسائر في صفوف العدو، نظرًا لعنصر المفاجأة وعمق الدخول. [2]
المسألة الثانية: الحكم الشرعي لتفجير النفس بقصد النكاية بالعدو
لم يتعرض الفقهاء المتقدمون لهذه المسألة، لأنها لم تكن متصورة في زمنهم، وإنما نشأت في العصر الحديث بسبب ظهور الاكتشافات الحديثة والمواد المتفجرة.
(1) العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي ص:22
(2) هل انتحرت حواء أم استشهدت؟ ص:4