شهد التاريخ الإسلامي قديمًا وحديثًا صورًا من مشاركة المرأة في الجهاد، تمثلت في أنواع شتى من الأعمال المتعلقة به، سواء كانت هذه الأعمال في مباشرة القتال، أو في إعانة المقاتلين بمداواة الجرحى وسقي الجند ونحوها من الأعمال.
والمتتبع لظهور الأعمال الفدائية المعاصرة في بلاد الإسلام، يرى أن المرأة كان لها نوع مشاركة في هذه الأعمال بوجه عام، كما أشارت إلى ذلك أكثر من دراسة في تاريخ الجهاد الفلسطيني. [1]
ولا ينسى التاريخ الفلسطيني (شادية أبو غزالة) التي كانت تقود مجموعة عسكرية تابعة للجبهة الشعبية في نابلس، وقد استشهدت عام 1968م أثناء إعدادها عبوة ناسفة.
وفي نوفمبر 1984م، قامت (لمياء معروف) و (زهرة سعيد حسن) مع رجلين آخرين باختطاف وقتل جندي الاحتياط الإسرائيلي (دافيد مانوس) أثناء محاولته ركوب سيارة، وحكم على زهرة حسن بالسجن لمدة 12 سنة.
وفي عام 1987م، قادت (دلال المغربي) مجموعة مسلحة من مقاتلي حركة فتح إلى شواطئ (تل أبيب) مستخدمة زورقًا حربيًّا، لتنفذ عملية مسلحة أسفرت عن مقتل أكثر من 50 إسرائيليًّا. [2]
وأما بالنسبة إلى الأعمال الفدائية التي يفجر فيها المجاهد نفسه بالمتفجرات للنكاية بالعدو فإن تنفيذها كان في باديء الأمر مقصورًا على الرجال من المجاهدين والمقاومين للاحتلال، ولم يكن للنساء مشاركة في هذه الأعمال.
ومع تطور الأعمال الفدائية شهدت السنوات الأخيرة قيام بعض النساء المسلمات (ولاسيما
(1) ينظر: كتاب (الفدائيات) لمنى غندور، وكتاب (كيف يستشهد الفدائيون؟) لعمر أبو النصر
(2) تنظر هذه الأعمال في: تقرير ياسر البنا: موقع (إسلام أون لاين www.islamonline.net ) في 6/ 11/2003م