وقد اختلف العلماء المعاصرون في هذه الصورة على أربعة أقوال:
القول الأول) جواز تفجير النفس بقصد النكاية بالعدو:
وذهب إليه جمع من العلماء والفقهاء المعاصرين كالدكتور وهبة الزحيلي، والدكتور يوسف القرضاوي، والدكتور علي الصوا، والدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، والدكتور عجيل النشمي، وشيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي [1] ، ومفتي سوريا الشيخ أحمد كفتارو [2] ، وهو المفهوم من فتوى الشيخ الألباني [3] .
وبالجواز قال عدد من علماء السعودية، فقد نُقِل عن الشيخ عبد الله بن حميد في فتوى له عام 1400هـ [4] ، وأفتى به الشيخ عبد الله البسام [5] ،والشيخ عبد الله بن منيع [6] ، والشيخ حمود العقلا [7] ، والشيخ سليمان العلوان [8] .
وممن أجازها الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله- في إحدى فتاويه بشرط وجود مصلحة كبيرة، ونفع عظيم. فقال:"هذا الشاب الذي وضع على نفسه اللباس الذي يقتل أول ما يقتل نفسه، فلا شك أنه هو الذي تسبب في قتل نفسه، ولا تجوز مثل هذه الحالة إلا إذا كان في ذلك مصلحة كبيرة للإسلام، لا لقتل أفراد من أناس لا يمثلون رؤساء ولا يمثلون قادة لليهود، أما لو كان هناك نفع عظيم للإسلام لكان ذلك جائزًا ... والحاصل أن مثل هذه الأمور تحتاج إلى فقه وتدبر"
(1) تنظر فتاواهم في: العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي ص: 85 - 101
(2) مجلة المجتمع في عددها الصادر في 25/ 8/2001م
(3) حيث أفتى بجواز هذه الأعمال في النظام الإسلامي بأمر أمير أو خليفة عالم بأحكام الإسلام، وأنها ليست بهذه الصورة من الانتحار المحرم. فمفهوم كلام الشيخ أنها من حيث الأصل جائزة في ذاتها وليست من قبيل الانتحار. كما في كتاب: العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي ص:70
(4) العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي ص:87
(5) صحيفة البلاد في عددها الصادر في 22/ 11/1421هـ
(6) مجموع فتاوى وبحوث الشيخ عبد الله بن منيع 3/ 185 - 186
(7) شبهات حول العمليات الاستشهادية ص:34، والموقع الرسمي للشيخ www.aloqla.com
(8) موقع الشيخ سليمان العلوان الرسمي على شبكة الانترنت www.3lwan.org