فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 409

ومن أدلة هذا القول ما يلي:

1)قوله تعالى: - وَإِنْ (( (( (( (( (( (((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ - [1] .

وجه الاستدلال: دلت الآية على أن قتال البغاة فرض، ولم تقيد الآية كيفية هذا القتال بشيء، وعلى هذا يكون قتالهم كقتال أهل الحرب والمرتدين. [2]

ويناقش هذا الاستدلال من وجهين، أحدهما إجمالي، والآخر تفصيلي.

1 -أما الإجمالي، فيقال: إن الأمر المشترك بقتال البغاة والكفار، لا يلزم منه اتفاق الأمرين في كيفية القتال، نظرًا لاختلاف الفئتين المأمور بقتالهما، فإلحاق قتال إحداهما بقتال الأخرى أو قياسه عليه بعيد.

2 -وأما التفصيلي: فقد دلت الأدلة، وعمل الصحابة على اختلاف كيفية قتال البغاة عن قتال الكفار، كما سيأتي بيانه في أدلة القول الثاني.

2)المعقول، وبيانه: أن قتال البغاة لدفع شرهم وكسر شوكتهم، فيقاتلون بكل ما يحصل به ذلك. [3]

ويناقش هذا الاستدلال بأن دفع شرهم وكسر شوكتهم بحسب حالهم، ولا يلزم منه إطلاق قتالهم بكل وسيلة، لوجود الفرق بين قتالهم وقتال الكفار على وجه العموم.

القول الثاني: عِدم جواز قتال البغاة بما يعم ضرره وإتلافه من الأسلحة. وهو مذهب الشافعية [4] والحنابلة [5] ورواية عند المالكية [6] .

(1) [الحجرات: 9]

(2) المبسوط 10/ 129

(3) بدائع الصنائع 7/ 141

(4) أسنى المطالب 4/ 115، حاشيتا قليوبي وعميرة 4/ 173

(5) المغني 9/ 7، الفروع 6/ 154

(6) شرح الخرشي 8/ 60

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت