وعدم الرضوخ لابتزاز المغتصب.
وكانت المعركة على كافة الأصعدة معركة غير متكافئة، فالشعوب لا تملك من الأسلحة ما يمكنها من المواجهة المباشرة أمام العدو المغتصب، فلم يكن أمام حركات المقاومة الشعبية إلا أن تنتهج حرب العصابات، ولو بلغ الأمر التضحية ببعض أبنائها للنكاية بأعدائها، عن طريق الأعمال الفدائية.
أسباب تبني حركات المقاومة الإسلامية المعاصرة [1] الأعمال الفدائية:
من خلال ما تقدم عرضه في بيان واقع الأمة الإسلامية وأعدائها، يمكن أن نستنتج عدة أسباب ودوافع كانت وراء تبني حركات المقاومة الإسلامية هذه الأعمال الفدائية، ومن أبرز هذه الأسباب ما يلي: [2]
1)ماجُبِل عليه المسلمون من الفدائية والتضحية وحبِّ الاستشهاد، ورخص الحياة عليهم إذا كانت ذليلة، فالموت العزيز في سبيل الله خير عندهم من الحياة الذليلة.
2)ما يتعرض له المسلمون في عدد من بلادهم من سطوة أعدائهم وجرأتهم عليهم، واستباحة حرماتهم.
3)محدودية إمكاناتهم العسكرية والعلمية والتقنية، في مقابل تفوق أعدائهم، وامتلاكهم الأسلحة المتطورة التي تفوق ما لدى المسلمين.
4)أن الحرية حق طبيعي فطري للإنسان، وليس من المقبول حتى في القوانين الدولية اغتصاب الأوطان والاعتداء على الحرمات، فكان لا بد من مقاومة العدو المحتل بالإمكانات المتاحة، ومنها الأعمال الفدائية.
(1) يجدر التنبيه إلى أن المراد بحركات المقاومة الإسلامية المعاصرة كل الحركات التي تقاوم الاحتلال في البلاد الإسلامية دون تخصيص أي واحدة منها.
(2) تنظر هذه الأسباب في: الإرهاب والعمليات الاستشهادية: سلمان العودة. مجلة الدعوة في عددها الصادر في 12/ 2/1423هـ، العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي ص:23 - 25، المقاومة الوطنية اللبنانية 1982م - 1985م: العمليات الاستشهادية صور ووثائق ص:97