فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 206

التفسير, بعد أن كان مخطوطا , فقدموا للمكتبة الإسلامية سفرا؛ ذا فائدة عظيمة [1] , حوى بين دفتيه كثيرا من علوم القرآن؛ كالناسخ والمنسوخ, وأسباب النزول والمكي والمدني, واعتنى مؤلفه بالقراءات القرآنية عناية كبيرة وفائقة, مما يدل على أنه على معرفة واسعة بهذه العلوم.

وقد تميز تفسير الأعقم بميزات, أذكرها في النقاط الآتية:

1 -يعتبر تفسيره من التفاسير السهلة والواضحة, فقد جاء تفسيره بلغة سلسة يفهمها العامي كما يفهمها العالم.

2 -كان رحمه الله مبتعدا عن الإطناب والحشو في تفسيره للآيات الكريمة, فكان تفسيره وسطا ومختصرا غير مخل بالمقصود والمراد.

3 -تميز الأسلوب الذي استخدمه الشيخ في التفسير بالسهولة والبعد عن التكلف والتعقيد والفلسفة.

4 -أفاد من مصادر عديدة من كتب التفسير, كتفسير الحاكم الجشمي, الثعلبي, والزمخشري, والقاضي عبد الجبار المعتزلي, كما ذكر بعض الغرائب والعجائب في التفسير, نقلا عن كتاب غرائب التفسير وعجائب التأويل للكرماني [2] .

5 -كان تفسيره تفسيرا تحليليا, راعى فيه الشيخ القضايا اللغوية والبلاغية, من غير توسع في ذكر الوجوه, وأجاد في استخدام الشعر والاحتجاج به على بيان بعض صور البلاغة, ومعاني بعض التراكيب اللفظية.

6 -استخدم طريقة الأسئلة والإجابة عنها, ولا شك في أنها طريقة ممتعة ومشوقة للقارئ.

7 -عرض الشيخ في تفسيره للناسخ والمنسوخ, ووافق الجمهور على وقوع النسخ في القرآن, وجوز نسخ السنة لآي القرآن الكريم.

8 -عرضه لأقوال الفقهاء من الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب, محتجا بها وهذا مما يحمد له.

(1) جزى الله القائمين عليها خير الجزاء, وأسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك في جهودهم للمزيد من نشر التفاسير التي لا تزال مخطوطة, إحياء للتراث الإسلامي, وليس بخاف على أحد أن بلادا كبلاد اليمن تمثل حضارة عريقة, وهي غنية زاخرة بالمخطوطات في شتى العلوم, وأسأل الله أن يقيض لها من يخرجها إلى النور.

(2) إن مثل هذه الأقوال التي تروى في التفسير, ذكرها الشيخ لا على أنه معتقدا صحتها, وموافقا لأصحابها, وإنما ذكرها ليبين لنا أنهامن غرائب التفسير, فقد كان يناقش هذه الأقوال أحيانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت