فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 206

قال الشيخ: قرأ بنصب التاء نافع، وبكسرها أبو عمرو وابن كثير [1] , والمعنى أذن لهم في القتال, فحذف المأذون فيه لدلالة {بأنهم ظلموا} أي بسبب كونهم مظلومين, وهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان مشركوا مكة يؤذونهم أذىً كثيرا [2] .

وعند تفسيره لقوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (80) } يونس. قال: في الكلام حذف يدل عليه الظاهر تقديره فلما أتى السحرة بالحبال والعصي {قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون} [3] .

وعند قوله تعالى: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (100) } الإسراء. قال: خزائنه مقدوراته, ورحمته ورزقه, {إذًا لأمسكتم} عن العطاء والإنفاق {خشية} العاقبة, وفي الآية حذف وإضمار تقديره لو ملكتم خزائن الله, لأمسكتم من الإنفاق خشية الفاقة, {وكان الإنسان قتورًا} بخيلًا [4] .

وعند قوله تعالى: {فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (24) } فصلت. قال: فيه حذف, يعني أن يصبروا أو لا يصبروا {وإن يستعتبوا} يطلبوا أن يرضى الله عنهم فما الله براض عنهم, والمعتب الذي قبل عتابه وأجيب إلى ما سأل [5] .

ج- الاستفهام: لقد أشار الشيخ, إلى بعض المعاني المجازية المتضمنة في الاستفهام؛ أو ما يسميه بعض العلماء ما يخرج عن معناه الأصلي, فكان من ديدنه أن يذكر عند تفسيره الآية الاستفهام, مبينا الغرض, والمراد منه, والأمثلة على ذلك كثيرة جدا, هذا بعض منها:

(1) انظر"الحجة في القراءات السبع"لابن خالويه, تحقيق د. عبد العال سالم مكرم, دار الشروق بيروت , الطبعة الرابعة, 1401 هـ ص 254.

(2) التفسير: ص 431.

(2) التفسير: ص 272.

(3) التفسير: ص 364

(4) التفسير: ص 616.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت