فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 206

والواقع أن المفسر حينما يجتنب الخوض في مثل هذه الأبحاث الفقهية, بشكل موسع, إنما كان في اعتقاده أن هذا الفعل ربما كان صارفا له عن وظيفته الأساسية, ألا وهي الكشف عن معاني الكلمات, ولذلك تراه يجتنب الإطناب ويؤثر الاختصار [1] .

الفصل السادس:

الإسرائيليات وموقف الشيخ منها

توطئة:

تعد الإسرائيليات عاملا من عوامل الحرب الفكرية والعقائدية الضارية، التي شنها اليهود وغلاة النحل المبتدعة على الإسلام والمسلمين بكافة الوسائل من التخفي والتسلل والتمويه، بقصد تمزيق وحدة المسلمين، وتلهيتهم عن دينهم القويم، وتشتيتهم عن صراطه المستقيم [2] .

وتغلغل الإسرائيليات وانتشارها في التراث الإسلامي عامة، وفي كتب تفسير القرآن خاصة، له من الأثر السيئ ما لايخفى على أحد, ولذا يجب على المفسر أن يكون حذرا يقظا عند التعامل معها.

ويعجبني كلام رائع لأبي بكر بن العربي وهو يتحدث عن الإسرائيليات ذكره الإمام القرطبي في تفسيره قال:"والإسرائيليات مرفوضة عند العلماء على البتات، فأعرض"

(1) الأوسي: علي,"الطباطبائي ومنهجه في تفسيره الميزان",معاونية الرئاسة للعلاقات الدولية في منظمة الإعلام الإسلامي, طهران, الطبعة الأولى 1405 هـ/1985 م ص 231. بتصرف

(2) الجربوع: عبد الله بن عبد الرحمان,"أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة", عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية, المدينة المنورة, الطبعة الأولى 1423 هـ/2003 م, ج 1 ص 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت