هذه نبذة يسيرة عن أشهر المفسرين الذين برزوا في القرن التاسع, الذي عاش فيه الأعقم, وغيرهم كثير, ولقد ذكرت بعضهم؛ لأن المبحث يطول بذكر كل المفسرين الذين عاشوا في هذا القرن.
الفصل الأول
مصادر الأعقم
توطئة:
إن تنوع المصادر التي يستقي منها المفسر, ويعتمد عليها في تفسيره لكتاب الله عز وجل، يكسبه ثقافة واسعة، بحيث لا ينظر إلى كتاب الله عز وجل نظرة خاصة، ومن زاوية ضيقة بل ينظر فيه النظرة الشاملة العامة.
ولقد اعتاد أكثر المفسرين وضع مقدمات لتفاسيرهم يبرزون من خلالها الطرق التي سيسلكونها في تفسيرهم لكلام الله جل وعلا. كما فعل شيخ المفسرين وإمامهم أبو جعفر الطبري، والإمام القرطبي، والحافظ ابن كثير، والإمام الرازي، وابن عاشور من المتأخرين رحمهم الله جميعًا، وغيرهم من المفسرين.
والتصريح بالطريقة التي سيسير عليها المفسر في التفسير, تعين القارئ على معرفة منهجه منذ البداية، ولو بصورة عامة. لكننا نجد الشيخ الأعقم في تفسيره لم يذكر لنا مقدمة يوضح فيها المنهج العام الذي سيمضي عليه، وليته فعل، ولو فعل ذلك لسهل علينا أشياء كثيرة تتعلق وموضوع الدراسة، فقد بدأ بتفسير سورة الفاتحة مباشرة بخلاف ما فعله جل المفسرين.
ولهذا سأحاول في هذا الفصل تبيان المنهج الذي سلكه والطريقة التي سار عليها في تفسيره لكتاب الله تعالى, وإني لأرجو أن يوفقني الله تعالى لبيان ذلك الأمر على الوجه الذي أراده صاحب التفسير.
المبحث الأول: مصادره من كتب التفسير.
1 -تفسير الهادي: